رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

ارتفاع أسعار الديزل يضغط على المزارعين الأمريكيين

ارتفاع أسعار الديزل يضغط على المزارعين الأمريكيين

كتبت: إسراء الشامي

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية حالة من الارتفاع القياسي في أسعار الديزل، مما ينعكس سلباً على المزارعين، خصوصاً هؤلاء العاملين في زراعة الحبوب وفول الصويا. هذا الارتفاع يأتي في ظل تداعيات الحرب الإيرانية، الأمر الذي أدى إلى تعطيل إمدادات الوقود عبر مضيق هرمز، مما يزيد من الأعباء على القطاع الزراعي الذي يعاني بالفعل من تراجع الأرباح للعام الرابع على التوالي.

أسعار الديزل تسجل أرقاماً قياسية

سجل سعر جالون الديزل في ولاية ويسكونسن رقماً قياسياً بلغ 5.87 دولار، بينما في ولاية إنديانا وصل السعر إلى 6.17 دولار، وفي إلينوي بلغ 6.14 دولار. كما شهدت ولايتا أوهايو وميتشيجان ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الديزل. ويؤكد هذا الوضع أن أسعار الديزل قد ارتفعت بأكثر من 40% على المستوى الوطني منذ بداية الحرب، في حين أن سعر النفط الخام شهد زيادة تقدر بـ30% منذ أواخر فبراير.

تأثير أسعار الوقود على القطاع الزراعي

يعتبر الديزل عنصراً حيوياً في تشغيل المعدات الزراعية التي تحتاجها عمليات زراعة المحاصيل، ورش المبيدات والأسمدة، والحصاد. هذا يجعل المزارعين أكثر عرضة لتقلبات أسعار الديزل مقارنة بقطاعات أخرى يمكنها الانتقال إلى مصادر طاقة بديلة. قبل الأزمة الراهنة، كانت تكاليف الوقود تمثل ما بين 3% و4% من إجمالي مدخلات الإنتاج لمزارعي المحاصيل في منطقة إلينوي. ومع ارتفاع الأسعار المستمر، قد ترتفع هذه النسبة إلى ما بين 5% و6%.

أثر الأسعار على تكاليف الإنتاج

هذه الزيادة في تكاليف الوقود قد تؤدي إلى زيادة متوسطة في التكاليف تصل إلى 20 دولاراً إلى 30 دولاراً للفدان. على الرغم من هذا الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، إلا أن أسعار الذرة والحبوب شهدت تراجعاً خلال الأسابيع الماضية، لتصل لمستويات أقل من تلك المسجلة قبل بدء الحرب، مما يفاقم الأوضاع بالنسبة لأرباح المزارعين، الذين يعانون من ارتفاع التكاليف في ظل انخفاض أسعار المحاصيل.

تصريحات المزارعين حول التحديات الراهنة

تظهر آثار هذه الأوضاع على القرارات التشغيلية للمزارعين بشكل واضح. فقد أشار توم مورفي، مزارع ذرة وفول الصويا في ولاية إنديانا، إلى أنه اضطر لتأجيل تجهيز بعض الأراضي الزراعية بهدف تقليل استهلاك الوقود. كما عبر مزارعون آخرون عن قلقهم من ارتفاع تكاليف نقل المحاصيل إلى الأسواق. فزيادة أسعار الوقود تؤثر بشكل مباشر على أجور شركات النقل بالشاحنات، مما يزيد العبء على المزارعين.

توقعات مستقبلية لأسعار الوقود

يرى خبراء الطاقة أن الضغوط قد تزداد سوءاً خلال الأشهر القادمة إذا استمرت الحرب في التأثير على حركة إمدادات الوقود العالمية. مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد معبراً لنحو خمس تجارة النفط العالمية، قد تتفاقم أزمة المزارعين. تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى تراجع مخزونات وقود التقطير إلى أدنى مستوياتها منذ 23 عاماً، حيث وصلت إلى 100.8 مليون برميل في مايو.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```