كتبت: فاطمة يونس
تُعد منظومة التعليم الفني والتدريب المهني إحدى أهم الأسس التي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي في مصر. وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبد السلام، رئيس لجنة التدريب والتعليم الفني باتحاد الصناعات المصرية ورئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية، على ضرورة تطوير هذه المنظومة لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
أهمية تطوير التعليم الفني
خلال مشاركته في احتفالية “QUALIVET Excellence Awards 2026″، أوضح عبد السلام أن تعزيز الإنتاج وزيادة الصادرات يشكلان من الأولويات الاقتصادية للدولة. إذ تحتاج الصناعة المصرية إلى عمالة مؤهلة ومدربة، قادرة على تلبية احتياجات المصانع، مما يفرض ضرورة تطوير التعليم الفني ليتماشى مع متطلبات السوق.
الفجوة بين التعليم الفني وسوق العمل
لفت الدكتور عبد السلام إلى الفجوة الكبيرة التي كانت قائمة بين التعليم الفني ومتطلبات السوق الصناعي لفترة طويلة. ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تحسناً ملحوظًا، نتيجة للتعاون المثمر بين اتحاد الصناعات ووزارة التربية والتعليم، والذي يهدف إلى ربط التعليم الفني بما يحتاجه سوق العمل.
تطوير المناهج التدريبية
نتج عن جهود هذا التعاون تنفيذ مجموعة من البرامج المخصصة لتطوير مناهج التعليم الفني، وعملية تحديثها لتتماشى مع متطلبات الصناعة الحديثة. كما تم التركيز على أهمية التدريب العملي كعنصر أساسي في تأهيل الطلاب وتزويدهم بالمهارات اللازمة.
حاجة قطاع الملابس إلى العمالة
يعتبر قطاع الملابس الجاهزة الأكثر احتياجًا للعمالة، حيث يتطلب حاليًا ما يتراوح بين 400 و500 ألف عامل. فيما يعاني العديد من القطاعات الإنتاجية الأخرى من نقص في العمالة الفنية، مما يبرز الحاجة الملحة لتوسيع برامج التدريب والتأهيل المهني خلال الفترة المقبلة.
ضرورة التأهيل المهني للخريجين
على الرغم من أن منظومة التعليم الفني تُخرج سنويًا نحو 800 ألف طالب، إلا أن نسبة كبيرة منهم تحتاج إلى دورات تأهيلية إضافية لاكتساب المهارات المطلوبة. لذا، أصبح من الضروري تنفيذ برامج تدريب تحويلي تهدف إلى رفع كفاءة الخريجين وتزويدهم بالمعرفة التقنية اللازمة للعمل في القطاعات المهنية المختلفة.
وحدة جودة التدريب بالاتحاد
أكد عبد السلام أيضًا على أهمية وحدة جودة التدريب بالاتحاد، التي تعمل على متابعة وتقييم تطورات التدريب داخل المنشآت الصناعية. الهدف من هذه الوحدة هو تحقيق أفضل الممارسات التي تلبي احتياجات الصناعة وتعزز نموها وقدرتها على التصدير.
الاستثمار في العنصر البشري
أشار الدكتور عبد السلام إلى أن تكريم الشركات الرائدة في مجال التدريب العملي يُظهر أهمية الاستثمار في العنصر البشري. فبناء كوادر فنية مؤهلة يُعادل في أهميته الاستثمار في التكنولوجيا والمعدات، ويشكل أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة في القطاع الصناعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
