كتب: صهيب شمس
شهدت أسعار البيض في الأسواق المصرية خلال الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا مثيرًا لارتياح العديد من المواطنين. جاء هذا التراجع بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي أثقلت كاهل المستهلكين. ورغم الإيجابية التي يحملها تراجع الأسعار للمواطنين، إلا أن الوضع يثير قلق المنتجين.
انخفاض ملحوظ في الأسعار
أفاد أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، بأن أسعار البيض شهدت تراجعًا مستمرًا منذ بداية العام الحالي. وأوضح أن نسبة الانخفاض قد تصل إلى 50%، ما يشير إلى مستوى غير مستدام للمنتجين.
الحمد لله، التراجع في الأسعار يأتي بفضل اكتفاء ذاتي وزيادة في الإنتاج تتراوح بين 30% و40%، مما ساهم في انخفاض الأسعار. ومع ذلك، فإن المنتجين يواجهون خسائر فادحة بسبب هذا الانخفاض.
تكلفة الإنتاج والحقائق الاقتصادية
ويعتبر البيض من السلع القابلة للهلاك بسرعة، لذا يتم استهلاكه طازجًا. وأشار نبيل إلى أن السعر العادل لطبق البيض في المزرعة يُقدر بـ 115 جنيهًا، بينما يُباع حاليًا بحوالي 60 جنيهًا فقط. ويعني ذلك خسارة تُقدر بـ 55 جنيهًا لكل طبق، وهو ما يضع العديد من المزارعين في مواقف اقتصادية حرجة.
في سياق متصل، ذكر نبيل أن الخطط جارٍ تنفيذها لفتح أسواق تصديرية للدول الخارجية. واعتبر أن التصدير يمثل حلاً لمشكلات المنتجين، حيث يساهم في توفير عملة صعبة للبلاد بما يعود بالنفع على السوق المحلية.
توقعات مستقبلية
رغم تراجع الأسعار حاليًا، يتوقع نبيل ارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة نتيجة الخسائر التي تكبدها المنتجون. ولا بد من الحفاظ على توازن الأسعار بين المزارع والسوق لتفادي المزيد من الخسائر المحتملة.
دور وزارة الزراعة في دعم المنتجين
من جهة أخرى، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن انخفاض سعر البيض يمثل تحديًا للصناعة إذا ما استمر. وأوضح في مداخلة هاتفية أنه لتحقيق التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك، ينبغي أن يقارب السعر المناسب للطبق 120 جنيهًا.
كما أشار جاد إلى أن وزير الزراعة عقد اجتماعًا مع المصنعين واتحاد منتجي البيض لمناقشة سبل دعم صناعة البيض وتنشيط الاستفادة من بيض المائدة. يبدو أن هذه الجهود تهدف إلى إعادة ضبط الأسعار ودعم المنتجين لضمان استدامة الصناعة الحيوية في مصر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
