كتبت: فاطمة يونس
بدأ مجلس النواب، خلال جلسته العامة يوم الثلاثاء، بمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، حول مشروع قانون حكومي لتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980.
مشروع القانون وأهدافه
عرض النائب الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة، تفاصيل التقرير، مشيرًا إلى أن مشروع القانون يأتي استجابةً لتوجيهات رئيس الجمهورية. يهدف القانون إلى استكمال تنفيذ محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، التي تهدف إلى إصلاح النظام الضريبي الذي تبدأ خطواته من وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية. كما يسعى المشروع إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
التعديلات المقترحة
أشارت اللجنة في تقريرها إلى أن الدولة أصدرت في السنوات الماضية مجموعة من التشريعات بشأن تعليق أو إلغاء الضريبة المفروضة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن تداول الأوراق المالية في البورصة. كان آخر تلك التشريعات هو القانون رقم 30 لسنة 2023 الذي واجه صعوبات في التنفيذ والتحصيل. لذلك، تم الاتجاه نحو استبدال هذه الضريبة بضريبة دمغة نسبية لتسهيل عملية التحصيل عبر الجهات المعنية.
تفاصيل الضريبة الجديدة
يتضمن مشروع القانون تعديل نص المادة (83 مكرراً) من قانون ضريبة الدمغة. سيتم فرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة في البورصة، بما في ذلك الأوراق المالية المحلية والأجنبية. تتحمل كل من البائع والمشتري عبء الضريبة بنسبة 0.5 في الألف لكل طرف، مما يساهم في توحيد المعاملة الضريبية.
كما يشمل المشروع تخفيض الضريبة التي تفرض على عمليات شراء وبيع الأوراق المالية التي تتم في ذات اليوم، حيث تم تحديدها بنسبة 0.25 في الألف على المشتري و0.25 في الألف على البائع. هذا الإجراء يأتي في إطار التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، بهدف تنظيم التداولات وتقليل المضاربات في السوق.
استثناءات مهمة
أكدت اللجنة على أن التعديلات تهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية ومنع الازدواج الضريبي، حيث تم استبعاد عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة من الخضوع لضريبة الدمغة. كما ينص مشروع القانون على عدم تطبيقها على العمليات التي تقوم بها شركات مرخصة لأداء نشاط صانع السوق، تقديرًا لدورها في تعزيز السيولة واستقرار السوق.
مسؤوليات جديدة
يتطلب المشروع من الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات البيع حجز الضريبة وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي الذي تمت فيه العملية. كما ينص على تحمل المسؤولية التضامنية مع البائع والمشتري عن سداد الضريبة ومقابل التأخير.
تنص المادة الثانية من مشروع القانون على إلغاء المادة الخامسة من القانون رقم 199 لسنة 2020، والتي كانت تستثني المقيمين من ضريبة الدمغة على الأوراق المالية المقيدة في البورصة. هذا التعديل يأتي تماشيًا مع العودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة النسبية كبديل لضريبة الأرباح الرأسمالية.
توجهات الحكومة
اختتمت اللجنة المشتركة تقريرها بالتأكيد على أن مشروع القانون يعكس توجهات الدولة نحو تبسيط المنظومة الضريبية وتحسين بيئة الاستثمار. كما يعزز مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، مما يسهم في دعم الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
