كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد شركة آبل (AAPL) تحسنًا ملحوظًا في قيمة أسهمها، حيث عادت إلى المرتبة الأولى كبوابة الشركة الأكثر قيمة في العالم. جاء هذا بعد أكثر من عام من فقدانها لهذا اللقب، حيث تمكنت أخيرًا من مجاوزة كل من شركة مايكروسوفت وإنفيديا في الأشهر الأخيرة.
عودة قوية إلى القمة
على الرغم من كون آبل واحدة من الشركات الرائدة في القيمة السوقية على مر السنين، إلا أن أسهمها عانت من أداء متدني مقارنةً بعدد من الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي (AI) خلال السنوات الماضية. فقد خسر سهم آبل تصنيفه كأعلى شركة من حيث القيمة السوقية في مايو 2025 لصالح مايكروسوفت، قبل أن تتفوق عليها إنفيديا في يونيو من نفس العام.
استعادة الثقة في السوق
مؤخراً، عادت آبل للمنافسة بقوة، حيث ارتفعت قيمتها السوقية إلى حوالي 4.9 تريليون دولار. يعكس هذا التحول اهتمامًا متزايدًا من جانب المستثمرين في أسهم الشركة، مما يدل على الثقة المتزايدة في أدائها المالي. في الوقت الذي تتوسع فيه العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى في استثمارات الذكاء الاصطناعي، تواصل آبل الحفاظ على نموذج عمل أكثر خفة.
استثمارات موزونة
بلغ إجمالي النفقات الرأسمالية لآبل خلال السنة المالية الماضية 11 مليار دولار. وعلى النقيض من ذلك، تتجه شركات مثل مايكروسوفت وألفابت وأمازون نحو استثمارات تصل إلى حوالي 200 مليار دولار، مما يضع المستثمرين أمام مخاطر مرتبطة بالتزاماتها طويلة الأمد لتطوير وصيانة مراكز البيانات.
توجهات استثمارية آمنة
تشير هذه التحولات من الشركات ذات النفقات المرتفعة إلى آبل، التي تعتبر أقل كثافة من حيث الأصول، إلى هروب المستثمرين نحو خيارات أكثر أمانًا. على الرغم من أن أسهم آبل تتداول بمعدلات مرتفعة تصل إلى 39 مرة مقابل توقعات الأرباح المستقبلية، إلا أن المتفائلين لا يزالون يرون إمكانية تحقيق الشركة للأرباح القوية دون المخاطر الكبيرة.
آفاق للنمو المستقبلي
من المتوقع أن تحقق آبل نموًا يتراوح بين 10% و16% في السنوات القادمة. وهناك عدة عوامل يمكن أن تعزز أرباح آبل وأداء أسهمها. في هذا السياق، يُمكن أن تكون تحديثات جهاز آيفون، التي يُتوقع أن تأتي بأسعار مرتفعة تعكس تكاليف المكونات المتزايدة، أحد المحركات الرئيسية.
ترقية آلية التفاعل بالذكاء الاصطناعي
مع تقديم النسخة الجديدة من المساعد الصوتي “سيري” المدعوم بالذكاء الاصطناعي، من المحتمل أن يزيد الاهتمام من المستخدمين لترقية أجهزتهم. كذلك، تُجري آبل تطوير منصتها الخاصة للحوسبة عبر تصميماتها الخاصة بالشرائح، مما سيمكنها من تلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
زيادة الإيرادات من الخدمات
يتوقع أيضًا أن تنمو إيرادات خدمات آبل عبر متجر التطبيقات أو من خلال تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي المتميزة. على الرغم من أن استثمارها في البنية التحتية قد يؤثر على التدفق النقدي الحر، تبقى آبل واحدة من الشركات القليلة التي تتمتع بسيولة نقدية كبيرة كل ربع.
مع استمرار جهود شراء الأسهم من قبل آبل، تساهم هذه الاستراتيجيات في زيادة الأرباح لكل سهم، مما قد يدفع المزيد من الاستثمارات في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
