رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
بترو كيماويات

أرباح شركات الكيماويات الأوروبية تفوق التوقعات

أرباح شركات الكيماويات الأوروبية تفوق التوقعات

كتبت: بسنت الفرماوي

نجحت شركات الكيماويات الأوروبية خلال الربع الثاني من العام في تجاوز توقعات المحللين، حيث حققت أداءً أفضل مما كان متوقعاً. يُعزى هذا الأداء الإيجابي إلى عدة عوامل رئيسية، منها خفض التكاليف وإعادة الهيكلة. على الرغم من هذه النتائج المشجعة، إلا أن الشركات لا تزال تتبنى موقفًا حذرًا إزاء الطلب وآفاق السوق لبقية عام 2026.

استراتيجيات خفض التكاليف

تظهر النتائج المالية لشركات الكيماويات أن القطاع أصبح يعتمد بشكل متزايد على استراتيجيات داخلية مثل خفض التكاليف لإدارة التحديات الناجمة عن ضعف الطلب. فقد ساهمت شركة “سولفاي” بشكل كبير في تحسين النتائج، حيث استطاعت تعويض الأثر الاقتصادي الناتج عن النزاعات في الشرق الأوسط، والتي كانت قد كلفتها نحو 20 مليون يورو، من خلال استراتيجياتِها الفعالة.

إعادة الهيكلة وتأثيرها على الوظائف

أعلنت شركة “دي إس إم فيرمينيش” عن خطة طموحة لإعادة الهيكلة، والتي من المتوقع أن تؤدي إلى تقليص حوالي 1000 وظيفة خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهرًا. تهدف هذه الخطة إلى تحقيق وفورات متكررة تصل إلى 100 مليون يورو، مما يعكس الجهود المستمرة في تحسين الكفاءة والربحية.

تحديات السوق ورفع التوقعات

لقد قامت شركة “كلاريانت” برفع مستهدفاتها لخفض التكاليف استجابةً لتحديات السوق. بينما سجلت الأنشطة الموجهة للمستهلكين، بما في ذلك صناعة النكهات والعطور ومنتجات العناية الشخصية، نموًا ملحوظًا، إلا أن هذه الأنشطة تعاني من التناقض مع ضعف النشاط الصناعي.

حذر الشركات وتوقعات المستقبل

رغم الأداء الجيد في الربع الثاني، تبدي الشركات الحذر بشأن التوقعات المستقبلية. فقد أشار الرئيس التنفيذي لشركة “دي إس إم فيرمينيش” إلى تحسن معنويات العملاء في يونيو نتيجة لانخفاض المخاوف من النزاعات. إلا أنه توقع تباطؤ نمو نشاط العطور في النصف الثاني من العام. من جهة أخرى، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة “كلاريانت” عن تفاؤله إزاء أداء أقوى منتظر في قطاع المحفزات، رغم التأثيرات السلبية التي شهدها هذا القطاع.

البحث عن فرص وتحذيرات من المخاطر الجيوسياسية

في السياق نفسه، رفعت شركة “فاكر كيمي” توقعاتها للأرباح بعد أن جاءت نتائجها الفصلية أقوى مما كان متوقعًا. إلا أن الشركة خفضت توقعاتها للمبيعات، حيث عبر رئيسها التنفيذي كريستيان هارتل عن عدم وجود مؤشرات على تعافي الطلب، مشيرًا إلى ضعف أسواق السيارات والتشييد وفائض الطاقة الإنتاجية.
تظل المخاطر الجيوسياسية تمثل التحدي الكبير الذي يؤثر على مستقبل سوق الكيماويات. وقد ناقش المحلل سيباستيان براي الآثار المحتملة لاستمرار الصراع مع إيران، معتبراً أن هناك تحديات نتيجة توازن بين ارتفاع أسعار الكيماويات وزيادة أسعار النفط.

التوقعات المتعلقة بالصناعة الصينية

كما أن السياسات الصناعية الصينية المتواصلة قد تخلق ضغوطًا طويلة الأمد على القطاع وتجعل مشاكل فائض الطاقة الإنتاجية مستمرة. في حال استمر الصراع، قد نشهد انخفاضًا في أسعار الكيماويات بحلول عام 2027. ومع وجود بيئة تتسم بعدم اليقين، تفضل الشركات عدم المجازفة بإصدار توقعات أكثر تفاؤلاً.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```