رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اخبار البترول

أرباح شركات النفط الأمريكية تتضاعف بفعل النزاع الإيراني

أرباح شركات النفط الأمريكية تتضاعف بفعل النزاع الإيراني

كتب: أحمد عبد السلام

تواصل أكبر شركات النفط الأمريكية تحقيق أرباح ضخمة وسط تصاعد النزاع بين إيران وإسرائيل. حيث أفادت التقارير أن هذه الشركات سجلت أرباحًا إجمالية تصل إلى 26.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام.

استفادة الشركات من ارتفاع أسعار النفط

تشير الأرقام إلى أن شركة ExxonMobil حققت وحدها ربحًا صافيًا قدره 14.5 مليار دولار، أي أكثر من ضعف الأرباح المحققة في نفس الفترة من العام الماضي. وأكد مدير الشركة، دارين وودز، أن هذه النتائج تعكس قدرة ExxonMobil على التعامل مع الوضع الجيوسياسي الصعب والحفاظ على أدائها التشغيلي.
في المقابل، أعلنت شركة Chevron عن تحقيق ربح قدره 12 مليار دولار، مما يمثل زيادة في الأرباح بمقدار 9.6 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت. وقد أرجع المدير التنفيذي، مايك ويرث، هذا الأداء الجيد إلى الاستثمارات في الإنتاج والتكرير.

زيادة أسعار النفط بعد النزاع

من المتوقع أن تسجل الصناعة النفطية العالمية أرباحًا تصل إلى 425 مليار دولار إذا استمر معدل أسعار النفط حول 90 دولارًا للبرميل حتى نهاية السنة. وقد ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، بفعل الصراع بين إيران وإسرائيل، وكذلك إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي عالميًا.
في بعض الأحيان، تجاوزت الأسعار 120 دولارًا للبرميل قبل أن تعود للثبات حول مستوى 90 دولارًا.

توجه الشركات نحو الاستثمارات الحذرة

على الرغم من الأرباح المرتفعة، فإن العديد من الشركات الكبرى في القطاع النفطي تفضل عدم الاستثمار بكثافة في زيادة الإنتاج. ويشير الخبراء إلى أن تطوير استثمار جديد يتطلب موارد كبيرة وقد يستغرق الأمر والوقت، مما يجعل العائدات المحتملة عرضة لأي تراجع في الأسعار بسبب تقليل التوترات الجيوسياسية.

الضغط السياسي في واشنطن

أصبحت زيادة أسعار الوقود قضية سياسية رئيسية في الولايات المتحدة مع اقتراب الانتخابات. وقد طالب بعض المشرعين الديمقراطيين باتخاذ إجراءات لتحقيق العدالة في توزيع الثروات، حيث يعتقدون أن الشركات الكبرى تستغل الصراع في الشرق الأوسط. بعض هؤلاء المشرعين، مثل السيناتور شيلدون وايتهاوس والسيناتور إليزابيث وارن، طالبوا الشركات بتوضيح تأثير النزاع على الأرباح.

اقتراح الضريبة على الأرباح الاستثنائية

من بين الاقتراحات المطروحة هو مشروع قانون تقدم به النائب الديمقراطي براد شيرمان، الذي ينص على فرض ضريبة مؤقتة على الأرباح الاستثنائية لشركات النفط. ويستهدف المقترح أن تظل الضريبة سارية حتى نهاية النزاع مع إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، وانخفاض أسعار النفط تحت 75 دولارًا للبرميل.

رفض الصناعة للتهم الموجهة إليها

تنفي الشركات النفطية أي تهم تتعلق بممارسات استغلالية أو مضاربات على السوق. حيث يبدي معهد النفط الأمريكي، الذي يمثل الناشطين في الصناعة، أن سوق النفط واحدة من أكثر الأسواق شفافية في العالم.

خيارات الحكومة الأمريكية محدودة

تشير التحليلات إلى أن الحكومة الأمريكية تملك عددًا قليلًا من الأدوات للتأثير بسرعة على أسعار الوقود. فقد تم استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية في السنوات الماضية للحد من ارتفاع الأسعار.

تباين الآراء حول فعالية الضريبة الاستثنائية

هناك آراء متباينة بين الاقتصاديين بشأن فعالية فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية. يرى المؤيدون أن جزءًا من هذه الأرباح يجب أن يُعاد للمستهلكين بسبب التكاليف المرتفعة للطاقة، بينما حذر المعارضون من تأثيرات سلبية على الاستثمارات المستقبلية في المشاريع النفطية.
في هذا السياق، تشير الدراسات إلى أنه من المتوقع أن تستمر شركات النفط الكبيرة في تحقيق أرباح مرتفعة في الربع المقبل إذا استمرت الأسعار في مستوياتها الحالية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```