كتبت: بسنت الفرماوي
تستمر أزمة الوقود في رومانيا مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات النفط بعد انقطاع التدفقات من كازاخستان. حيث اقتربت أسعار الديزل القياسي من الحد النفسي البالغ 10 لي وروماني، مع وجود فارق بسيط يبلغ 2 بنان عن هذا المستوى. وكما هو الحال مع البنزين، فإن السلطات المحلية تبحث بجدية عن حلول للتخفيف من ارتفاع الأسعار.
إجراءات الحكومة للتعامل مع الأزمة
عقد أعضاء لجنة الموازنة في مجلس النواب اجتماعًا للموافقة على التقرير المتعلق بإجراءات تنظيم سوق الوقود. أظهرت اللجنة موافقتها على إجراءات تتضمن إدخال “ضريبة ديناميكية” للحد من أسعار الوقود. فقد تحدث كل من وزير المالية ووزير الطاقة عن ضرورة تبني آليات مرنة لتكييف الضرائب مع المتغيرات في السوق، مع التأكيد على أن الضريبة لا ينبغي أن تؤثر على قيمة ضريبة القيمة المضافة.
واقع أسعار الوقود في السوق
يشهد سعر الديزل القياسي زيادة مستمرة، حيث بلغ سعره حاليًا 9.88 لي وروماني، بينما اقترب سعر الديزل الممتاز من 11 لي وروماني. وفيما يخص البنزين، يباع اللتر القياسي بسعر 9.12 لي وروماني، بينما يصل سعر اللتر من البنزين الممتاز إلى 9.69 لي وروماني. تُعد هذه الأسعار مصدر قلق كبير للمواطنين الذين يتأثرون بشكل مباشر بارتفاع تكاليف الوقود.
تعزيز الإمدادات المحلية والخارجية
تعتمد رومانيا على استيراد حوالي 77% من احتياجاتها من النفط، ويأتي 63% من هذه الكمية من كازاخستان. في عام 2025، استوردت رومانيا نحو 5.5 مليون طن من النفط بمبلغ تقارب 2.5 مليار يورو. هذه الإمدادات حيوية لتشغيل وحدات المعالجة المحلية مثل “بتوميديا” و”بترول برازي”.
التحذيرات من نقص محتمل في الوقود
حذر وزير المالية من أن أي إجراءات لفرض سقف أقصى للأسعار يجب أن تأخذ بعين الاعتبار خطر حدوث نقص في إمدادات الوقود. وأشار إلى أن الضغط على السوق مرتفع، مما يستدعي الانتباه إلى هذه المخاطر. تطرق أيضًا إلى أن هذه الأمور تراجعت في ضوء التغيرات التي تطرأ على الوضع الجيوسياسي، مما يزيد من تعقيد الأوضاع.
ردود الفعل السياسية حول الأزمة
توالت ردود الفعل من بعض الشخصيات السياسية حول الأزمة. فقد انتقد رئيس وزراء سابق الوضع الحالي، مشيرًا إلى أن استمرار الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية في البحر الأسود قد أثر على تدفق النفط من كازاخستان. وعبّر عن مخاوفه حيال أمن إمدادات الوقود، مشددًا على أن الغالبية العظمى من احتياجات رومانيا تأتي من الخارج، وأن الأوضاع الحالية يمكن أن تؤدي إلى تقلبات خطيرة في السوق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
