كتبت: بسنت الفرماوي
تعاني صربيا من أزمة حادة في مستويات المياه بسبب الجفاف المستمر، الذي أثر بشكل كبير على الأنهار الرئيسية مثل الدانوب وسافا وتيس. وفقًا لتوقعات الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، من المتوقع أن تظل مستويات المياه منخفضة حتى السابع من أغسطس، مما يثير قلقاً شديداً حول تأثير ذلك على مختلف القطاعات.
تأثير الجفاف على الحياة المائية
تشير زاكليانا زيفكوفيتش، من مبادرة “حق الوصول إلى المياه”، إلى أن انخفاض مستويات المياه يؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة المياه. يؤدي ذلك إلى تدهور الحياة المائية، حيث تتزايد حالات موت الأسماك بسبب نقص الأكسجين. تعاني الأنهار من زيادة في حالات نفوق الأسماك، مما يثير مخاوف حول التلوث البيئي.
تحديات الطاقة المائية
تواجه محطات الطاقة الكهرومائية التابعة لشركة Elektroprivreda Srbije (EPS) صعوبات كبيرة بسبب الجفاف. حيث يعمل سدّي “ديرداب 1″ و”ديرداب 2” بطاقة إنتاجية قلصت إلى الثلث، مما يهدد الإمدادات الكهربائية في البلاد. في ظل ذلك، يعتبر تدفق النهر إلى السدود قريبًا من الحد الأدنى البيولوجي، مما يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة للتعامل مع الوضع.
التأثير على الملاحة والاقتصاد
تسبب نقص المياه في تراجع النشاط الملاحي، حيث يسجل تراجع كبير في حركة النقل النهري. كما يُعاني الزراعة من التأثيرات السلبية، إذ تعمل أنظمة الري على الحدود القصوى لطاقة تحملها. تراجعت كمية الوقود المستورد بنسبة 75%، مما يعيق اقتصادات عدة مجالات ويزيد من أعباء النقل.
أثر الجفاف على المياه الجوفية
تواجه المياه الجوفية خطر التقلص، حيث أشار خبراء في مجال المياه إلى أن عملية تجديد المياه الجوفية قد تنخفض بنسبة تصل إلى 35% في بعض المناطق. هذا الأمر يمثل خطرًا طويل الأمد يقوض قدرة المجتمعات على الحصول على المياه الصالحة للشرب.
مشكلات تلوث المياه
تعاني صربيا من تلوث المياه، حيث يتم معالجة حوالي 15% فقط من مياه الصرف الصحي. ويترافق ذلك مع زيادة في نسبة التلوث الناتج عن المخلفات الصناعية. كما أن الجفاف يقلل من قدرة الأنهار على تطهير نفسها، مما يهدد بتجاوز الحدود المسموح بها من الملوثات.
إجراءات غير كافية لمواجهة الأزمة
تبرز الحاجة الملحة لتطوير استراتيجيات فعالة لإدارة المياه. إذ تتطلب الأزمة الحالية استجابة سريعة وفعالة، لكن العديد من الخطط المعلنة تظل حبرًا على ورق. تشير زيفكوفيتش إلى أن تدابير الإدارة السيئة تعكس الأزمات الإدارية والعمليات البيروقراطية التي تعاني منها البلاد.
استدامة مصادر المياه
يدعو الخبراء إلى ضرورة تحسين إدارة المياه لضمان استدامة المصادر الحالية. يتعين على البلاد تقليل الفاقد من مياه الشبكة من خلال تطوير الأنظمة الحالية والاستثمار في تحديثها.
تعتبر هذه الأزمة بمثابة جرس إنذار لكافة المعنيين بضرورة البدء في اتخاذ إجراءات جادة للحفاظ على الموارد المائية وحمايتها من التدهور.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
