كتب: صهيب شمس
تجاوزت أسعار النفط عتبة الـ90 دولارًا للبرميل مجددًا، مما يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجه سوق الطاقة بسبب انخفاض المخزونات وزيادة الطلب. بينما يُظهر تحليل الذكاء الاصطناعي وجود مشاعر سلبية في السوق بمعدل 18 من 100، تشير الظروف الحالية إلى ارتفاع مستمر في الأسعار.
ارتفاع الأسعار والضغط المستمر
سجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 1.2%، ليصل إلى 91.80 دولار للبرميل، بعد أن أغلق تقريبًا بزيادة بلغت 8% يوم الأربعاء. يأتي هذا الارتفاع وسط تصاعد الهجمات الأمريكية الإيرانية، مما أثار القلق بشأن الإمدادات المُستخرجة عبر شبكة الشحن المتوترة في منطقة الشرق الأوسط. أما خام غرب تكساس الوسيط، فقد ارتفع إلى 84.85 دولار بعد الضربات الأمريكية على الأهداف الإيرانية.
التحديات اللوجيستية
رغم استمرار حركة الناقلات، فإن السوق تواجه مخاطر متزايدة مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر. قامت السعودية بتوجيه جزء كبير من صادراتها عبر خطوط الأنابيب نحو الساحل الغربي، مما يقلل من الاعتماد على مضيق هرمز. ومع ذلك، يتعين على هذه الشحنات المرور عبر باب المندب أو نظام قناة السويس، مما يزيد من الضغط على القدرة التصديرية.
التهديدات المستترة
يعمل الحوثيون في اليمن على تهديد حركة النقل السعودية، مما يرفع من مخاطر الشحن. وقد صرح روبين ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة، أن هناك شكوكًا حول القدرة على تمرير كميات النفط المطلوبة عبر قناة السويس بسبب ضيق السعة. هناك تحذيرات من مختصين، مثل نوام رايدن، الذي أشار إلى أن الحوثيون يمتلكون القدرة على إغراق السفن، مما يمثل تهديدًا خفيًا لمستقبل النقل البحري.
انخفاض المخزونات وتأثيره على السوق
انخفضت المخزونات التجارية للنفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 404.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2018، وأقل بحوالي 7% من متوسط الخمس سنوات. وُجد أيضًا أن طاقات المصافي تعمل بنسبة 97.2%، مما يحد من قدرتها على تلبية أي زيادة في الطلب بسبب الاضطرابات المستقبلية.
التوقعات المستقبلية
تشير تحليلات JPMorgan إلى أن كل شهر إضافي من فقدان الإمداد يمكن أن يزيد السعر بمقدار 7 إلى 8 دولارات للبرميل. يمكن أن تحافظ الأسعار على مستوى منخفض إلى متوسط في التسعينيات إذا كانت الانقطاعات قصيرة، ولكن قد يؤدي استمرار القيود أو الأضرار في البنية التحتية إلى ارتفاع حاد في الأسعار. في المقابل، إذا تحقق نجاح دبلوماسي وتحسنت حركة الناقلات، فقد يتم تقليص المخاطر السعرية المتجددة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
