كتبت: إسراء الشامي
أظهرت صور أقمار صناعية مؤتمرًا متزايدًا من الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة الروسية نتيجة للهجمات التي شنتها القوات الأوكرانية. هذه الهجمات، التي تم تنفيذها بواسطة طائرات مسيرة، أدت إلى تدمير كبير في قدرة روسيا على معالجة النفط، مما أصبح واضحًا حتى من الفضاء.
تأثير الهجمات على القدرات النفطية الروسية
تظهر التقارير أن الهجمات الأوكرانية أدت إلى تعطيل أكثر من 30% من القدرة التشغيلية الفعلية لمعالجة النفط في روسيا، فيما تجاوزت الأضرار 45% من القدرة الاسمية. هذه الأرقام تمثل ضربة قاسية للاقتصاد الروسي، وكشفت النقاط الحرجة في عمل منشآت النفط التي تم تصميمها على النمط السوفيتي.
أسباب الأزمة الحالية
عقب الهجمات، تسبب استهداف المنشآت الحيوية في حدوث أزمة وقود حادة، تُعد الأشد منذ انهيار الاتحاد السوفيتي. تزايدت طوابير الانتظار أمام محطات الوقود، وأُغلقت بعض المنشآت بسبب عدم توفر الوقود. يتجلى تأثير الهجمات بشكل أوضح في استحالة إخفاء حجم الأضرار.
استهداف المنشآت الحيوية
ترتكب الهجمات الأوكرانية فعليًا ضد الأنظمة الأساسية التي تعتبر حيوية لعملية تكرير النفط، والتي تتضمن الوحدات التي تفصل الملح والماء من الخام. الهجمات التي طالت مصنع “توبسي” على البحر الأسود حيث تم تدمير خزان بسعة 80 ألف متر مكعب، تعتبر مثالًا على ذلك.
نتائج التحليل والتقديرات
أظهرت التحليلات التي أجراها مجموعة من الخبراء باستخدام صور الأقمار الصناعية والبيانات الحرارية أن هذه الأضرار قد تستمر لأسابيع أو حتى أشهر. مثلاً، الهجمات على “كستوفو” أدت إلى شلل كامل لوحدات المعالجة، مما يعني عواقب وخيمة على القدرة على الإنتاج.
استجابة الدفاعات الجوية الروسية
رغم تعزيز الدفاعات الجوية الروسية ضد الهجمات بالطائرات المسيرة، فإن الهجمات المتكررة والجماعية جعلت من الصعب على هذه الدفاعات أداء وظيفتها. الكثير من الخبراء يشيرون إلى أن الشبكات الدفاعية لم تعد قادرة على التصدي لأكثر من طائرة واحدة في المرة الواحدة، مما يزيد من تعقيد الموقف.
الانتهاكات الواضحة للقدرة على التشغيل
تؤكد البيانات المفصلة أن مرافق النفط، خاصة “أومسك”، تعاني من صعوبات شديدة في تلبية احتياجات السوق المحلية، حيث أن تشغيلها الجزئي لا يكفي لتلبية الطلب. يرجع ذلك إلى الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها الوحدات الأساسية.
تستمر هذه التطورات في تغيير خريطة إنتاج الطاقة في روسيا، مما يعطي صورة واضحة عن الأبعاد الاستراتيجية لهذه الهجمات وتأثيراتها على المشهد السياسي والاقتصادي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
