كتبت: إسراء الشامي
تزايد في الآونة الأخيرة انتشار التطبيقات والمنصات غير المرخصة التي تقدم قروضًا إلكترونية عبر الهواتف المحمولة، مما يمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن الاقتصادي والاجتماعي في مصر. وقد أطلق النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، تحذيرات جدية بشأن خطورة هذه الظاهرة التي تستغل الظروف الاقتصادية الصعبة للعديد من المواطنين، خاصة أصحاب الدخل المحدود.
استغلال الأوضاع الاقتصادية
أوضح النائب سيد حنفي أن هذه التطبيقات لم تعد مجرد أدوات مالية، بل أصبحت تستخدم كوسيلة لاستدراج المواطنين. فتُفرض عليها شروط مجحفة تتضمن فوائد ورسومًا باهظة. ومع زيادة الضغوط الاقتصادية، عدد كبير من الأسر المصرية يواجهون خطر الاستقرار، نتيجة استغلال احتياجاتهم المالية من قبل هذه الكيانات غير القانونية.
التوعية والتحذير
وأشار النائب إلى أن التقدم التكنولوجي يجب أن يُستخدم بشكل إيجابي لتعزيز الشمول المالي. يجب أن يسهل الوصول إلى الخدمات المالية بشكل آمن ومنظم، وليس لخلق فرص جديدة لاستغلال المواطنين. كما لفت انتباه الجميع إلى ضعف الوعي الرقمي بين البعض، حيث يُستغل هذه النقطة من قبل تلك التطبيقات.
دعوة لإجراءات عاجلة
طالب النائب الحكومة باتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة لمواجهة هذه الظاهرة. ومن بين هذه الإجراءات الحاجة إلى شن حملات رقابية وأمنية لتفكيك هذه التطبيقات غير المرخصة وإغلاقها، كذلك ملاحقة القائمين عليها قانونيًا.
إنشاء منصة إلكترونية للاعتماد
أوصى النائب بإنشاء منصة إلكترونية تضم قائمة محدثة بالجهات المرخصة لممارسة أنشطة التمويل والإقراض، مما يتيح للمواطنين التأكد من مشروعية الجهات التي يتعاملون معها. كما دعا إلى إطلاق حملة قومية للتوعية بمخاطر الاقتراض الإلكتروني غير المشروع. تستهدف هذه الحملة الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، مثل الشباب ومحدودي الدخل.
تفعيل الرقابة على التطبيقات الرقمية
شملت التوصيات أيضًا أهمية تشديد الرقابة على متاجر التطبيقات الرقمية. كما يجب التنسيق مع الجهات المختصة لحجب وإزالة أي تطبيقات مخالفة بسرعة، بالإضافة إلى تغليظ العقوبات على من يمارس نشاط الإقراض الإلكتروني بدون ترخيص أو يفرض رسومًا غير قانونية.
التعاون بين الجهات المعنية
أكد النائب سيد حنفي طه أن حماية المواطنين من الاستغلال المالي مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل. وأشاد أهمية التعاون بين مختلف الهيئات الحكومية مثل البنك المركزي ووزارات الداخلية والاتصالات للتصدي لهذه الظاهرة قبل أن تتفاقم الأزمة. ونظرًا لأن كل أسرة تُستغل من قبل هذه التطبيقات تعتبر خسارة للمجتمع، فإن الأمر يستدعي تحركًا حكوميًا حاسمًا وسريعًا أملًا في تعديل مسار الأوضاع الراهنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
