رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

إنذارات تاريخية من أداء السوق المالية

إنذارات تاريخية من أداء السوق المالية

كتب: كريم همام

تشير الإحصائيات إلى أن سوق الأسهم يعد من أفضل الوسائل لخلق الثروات على وجه الأرض. فعند مقارنة العوائد السنوية لمؤشرات الأسهم، يظهر تفوق واضح للعوائد السنوية لمؤشر داو جونز الصناعي وS&P 500 ومؤشر ناسداك المركب مقارنة بالعائدات السنوية للسندات والسلع العقارية. تعكس هذه الأرقام تاريخًا طويلاً نرى فيه أن الماضي يمثل أداة تعليمية قوية.

مؤشرات السوق الحالية

حاليًا، شهدنا ارتفاع مؤشرات داو جونز وS&P 500 وناسداك إلى مستويات قياسية منذ بداية شهر يونيو. لكن الأمر يشغل بال المستثمرين، حيث وصلت سوق الأسهم إلى نقطة شك تتكرر فقط ست مرات منذ يناير 1871. تشير الوقائع السابقة إلى إنذارات صارخة لمستثمري وول ستريت. دائمًا ما تترافق العوامل التاريخية مع تهديد للاستقرار في أسواق الأسهم.

التحديات الاقتصادية الراهنة

تشمل القضايا الراهنة ارتفاع الديون المالية المعلقة، واحتمالية زيادة أسعار الفائدة. هذه التحديات قد تعيق تطوير مراكز البيانات في مجال الذكاء الاصطناعي. فبينما يعتمد المستثمرون غالبًا على نسبة السعر إلى الأرباح لتقييم الشركات العامة، قد تتعرض هذه الأداة للاختلال خلال فترات الركود.

نسبة شيلر ودلالاتها

تعتبر نسبة شيلر (CAPE Ratio) أداة موثوقة لمقارنة تقييمات السوق على مدى أكثر من قرن، حيث تأخذ بعين الاعتبار أرباح العشر سنوات الماضية. وقد تم اختبار نسبة شيلر منذ عام 1871، حيث بلغ متوسطها 17.4. ومع ذلك، اعتبارًا من 27 يوليو، وصلت هذه النسبة إلى حوالي 40.5، مما يمثل مستوىً غير مسبوق منذ فقاعات الإنترنت.

التاريخ يكرر نفسه

من الملاحظ أنه منذ عام 1871، كان هناك ست حالات تجاوزت فيها نسبة CAPE 30 خلال سوق صاعدة مستمرة لأكثر من شهرين. وقد أدت الحالات الخمس السابقة إلى انهيارات كبيرة في السوق. هذا يشير إلى أن التقييمات المرتفعة ليست مستدامة على المدى الطويل.

نظرة إيجابية للمستثمرين

رغم الرسائل المقلقة التي يحملها التاريخ، إلا أن هناك أيضًا نظرة إيجابية للمستثمرين الذين يتطلعون إلى المدى البعيد. فبينما تُعد التصحيحات والانهيارات السريعة في السوق أمورًا لا مفر منها، تشير البيانات إلى أن الأسواق الصاعدة تستمر لفترات أطول بكثير من الأسواق الهابطة.

المقارنة بين الأسواق الصاعدة والهابطة

في دراسة أجرتها مجموعة “Bespoke” الاستثمارية، تم تسليط الضوء على الفرق بين طول الأسواق الصاعدة والأسواق الهابطة. أظهرت البيانات أن متوسط مدة السوق الهابطة هو 286 يومًا، في حين تستمر الأسواق الصاعدة لفترة تصل إلى 1023 يومًا، أي ما يقارب 3.6 مرات أطول.

استنتاجات تاريخية

تشير هذه الاتجاهات التاريخية إلى أن الرهان على النجاح الطويل الأجل لسوق الأسهم الأمريكية يعد منطقًا عقلانيًا في عالم الاستثمار.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```