رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

ارتفاع أسعار الغاز يهدد الاستقرار المالي في الولايات المتحدة

ارتفاع أسعار الغاز يهدد الاستقرار المالي في الولايات المتحدة

كتب: إسلام السقا

تتزايد أزمة القدرة الشرائية مجددًا في الولايات المتحدة، مع تصاعد النزاع في إيران وتأثير أجندة التعريفات العالمية التي وضعها الرئيس السابق دونالد ترامب. حيث ارتفعت أسعار الغاز بشكل ملحوظ، لتبلغ 4.10 دولارات للجالون يوم الجمعة، ومن المتوقع أن تستمر هذه الأسعار في الارتفاع.

زيادة أسعار النفط وتأثيرها

يُعزى ارتفاع أسعار الغاز إلى زيادة أسعار النفط العالمية، إذ استقرت أسعار النفط الخام لشمال بحر برنت فوق 100 دولار للبرميل، للمرة الأولى منذ شهرين. وارتفعت أسعار النفط الخام الأميركي إلى 92 دولارًا للبرميل، وذلك في ظل تقارير تفيد بوقوع هجمات استهدفت عددًا من السفن التجارية في البحر الأحمر.

المخاوف من عودة التضخم

إن زيادة أسعار الوقود تعود بأثر سلبي على الأسواق المالية، حيث تزايدت المخاوف من عودة التضخم رغم انخفاصه في الشهر السابق إلى 3.5%. وتشير بيانات عوائد سندات الخزانة الأميركية، والتي تعتبر مؤشرًا لتوقعات التضخم، إلى ارتفاعها مرة أخرى. حيث سجلت عائدات السندات الحكومية الأميركية لفئة 10 سنوات مستوى قريبًا من 4.7%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025.

تكاليف التضخم على الأسر الأميركية

تشير التقديرات إلى أن التضخم الناتج عن النزاع في إيران يكلف الأسرة الأميركية العادية أكثر من 1200 دولار. وفقًا لمارك زاندي، كبير الاقتصاديين في “موديز أناليتكس”، تتحمل الأسر العائلية الأعباء التالية: إضافة 360 دولارًا بسبب ارتفاع أسعار الغاز، و240 دولارًا إضافيًا للنفقات الغذائية، و110 دولارات لنقل الأفراد، و205 دولارات نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة.

عوامل متعددة تؤثر على الأسعار

من المتوقع أن تتفاعل عدة عوامل مع ارتفاع أسعار الغاز، حيث يُترقب أن تتأثر الأسعار بموسم الأعاصير. أكد باتريك ديهان، محلل في “غاس باد”، أن هذا الغموض قد يؤدي إلى زيادات جديدة في أسعار الغاز خلال الأسابيع القادمة. ولا يخفى أن حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز تتعرض للتهديدات والهجمات من قبل النظام الإيراني، مما يؤثر على إمدادات الطاقة العالمية، حيث تنقل هذه الممرات أكثر من 20% من احتياج العالم للطاقة.

السياسات الاقتصادية وتأثيرها على الناخبين

على الرغم من الضغوط الاقتصادية، قلل ترامب من عواقب النزاع في إيران، مشيرًا إلى أن هدفه هو منع إيران من الحصول على سلاح نووي. ورغم هذه التصريحات، ازداد الإحباط بين الناخبين، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 59% منهم يشعرون بالتشاؤم حيال الأوضاع الاقتصادية. تعمل إدارة ترامب أيضًا على تجديد برنامج التعريفات الجمركية الشاملة، مما قد يتسبب في مزيد من الارتفاعات في الأسعار.
يتواصل الوضع المالي في الولايات المتحدة بتحديات كبيرة، وفي الأسبوع المقبل، يتوقع أن تجتمع لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُرجح أن تبقي على معدلات الفائدة ثابتة. كما حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، من أن مشكلة التضخم الحالية قد تكون مجرد بداية، حيث يمكن أن تؤدي صدمات الطاقة إلى مزيد من الارتفاعات في الأسعار.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```