كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد ماليزيا مؤخرًا زيادة ملحوظة في أسعار خدمات توصيل الطعام والتاكسي الإلكتروني، وهو ما يجعل المستهلكين يعيدون النظر في خياراتهم. وفقًا لاستطلاع أجرته شركة راكوتن إنسايت، صرح 82% من المستطلعين البالغ عددهم 1003 أن زيادة الأسعار ستدفعهم لتغيير سلوكياتهم، بما في ذلك تقليل استخدام هذه الخدمات أو التوقف عنها.
الخيارات البديلة المتاحة
في استجابة لزيادة أسعار خدمات التوصيل، أشار 28% من المشاركين إلى أنهم سيبحثون عن بدائل أقل تكلفة، مثل استخدام وسائل النقل العامة أو الطهي في المنزل. كما أفاد 27% بأنهم سيستخدمون هذه الخدمات بشكل أقل تواترًا. ومن جهة أخرى، أفاد 17% بأنهم سيعتمدون على هذه الخدمات في حالة وجود عروض ترويجية فقط، بينما 10% أفادوا بأنهم سيتوقفون عن استخدامها تمامًا.
تأثير أسعار الوقود على قرارات المستهلكين
وأوضح المسح أن 8% فقط من المشاركين يرون أنه من المقبول الاستمرار في استخدام هذه الخدمات كما هي، حيث اعتبروا أن الراحة التي توفرها تستحق التكلفة المتزايدة. إلا أن العديد من المستهلكين بدأوا يشعرون بضغط الأسعار خلال الشهر الماضي، مما يزيد من احتمال التفكير في البدائل.
تفسير النتائج ودوافع المستهلكين
عند التواصل مع مينغ ياو كونغ، رئيس الأبحاث التجارية في راكوتن إنسايت، أشار إلى سببين رئيسيين لهذا الاتجاه. الأول هو وجود بدائل منخفضة التكلفة الواضحة التي يمكن للمستهلكين اللجوء إليها، مثل وسائل النقل العامة. الآخر هو أن المستهلكين قد يتقبلون ارتفاع الأسعار إذا كانت مرتبطة بتحسينات في الخدمة، مثل تسليم أسرع أو تطبيق أكثر كفاءة.
تفاوت الأسعار وانتظار الأوقات
وأكد كونغ أن المزيد من المشاركين أفادوا بزيادة الأسعار وقلة العروض مقارنة بمن أشاروا إلى انتظار أوقات أطول أو وجود عدد أقل من السائقين. وهذا يشير إلى أن شركات التوصيل يمكنها حماية هوامشها المالية بسهولة من خلال تقليص العروض ورفع الأسعار.
الإنفاق على الطعام مقابل خدمات التوصيل
عند سؤال المشاركين عن خيارات تقليل الإنفاق، أفاد 56% بأنهم سيقطعون النفقات على تناول الطعام خارج المنزل قبل أي تقليص في خدمات التوصيل، حيث كانت خدمات التوصيل تصدرت نطاق تقليل الإنفاق بالمقارنة مع تناول الطعام في الخارج.
هل ستستعيد خدمات التوصيل عافيتها؟
رغم التحسن الطفيف في نية الإنفاق على خدمات التوصيل، فإنها لا تزال تعاني من ضعف هيكلي مقارنة بخيارات تناول الطعام خارج المنزل. وعزا كونغ ذلك إلى أن خدمات التوصيل تفرض تكلفة إضافية مرئية، مما يجعل أي زيادة في الأسعار واضحة بشكل أكبر.
مع استمرار البحث عن الحلول، يبدو أن الخيارات البديلة لمواجهة زيادة الأسعار ستلعب دورًا حاسمًا في قرارات المستهلكين في ماليزيا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
