كتبت: إسراء الشامي
شهدت اليابان في شهر يونيو ارتفاعًا ملحوظًا في معدل التضخم الأساسي، حيث وصل إلى 1.6%. ويعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى التأثيرات السلبية الناجمة عن زيادة أسعار النفط على الاقتصاد الياباني الأوسع. يعتبر هذا الصعود هو الأول من نوعه لمعدلات التضخم الأساسي منذ شهر مارس الماضي، وهو ما يتماشى مع التوقعات المسبقة التي وضعها الاقتصاديون.
التضخم الأساسي ومؤشراته
يمثل التضخم الأساسي في اليابان المستوى العام لأسعار السلع والخدمات دون احتساب أسعار المواد الغذائية الطازجة. وقد سجل التضخم الرئيسي ارتفاعًا من 1.5% في شهر مايو إلى 1.7% في يونيو الجاري. وفي المقابل، انخفض معدل التضخم “الأساسي الأساسي”، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة، ليصل إلى 1.7%، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس من العام 2022.
التدخل الحكومي في ظل ارتفاع الأسعار
على الرغم من الزيادة الملحوظة في أسعار الطاقة، إلا أن الحكومة اليابانية قدمت بعض الإجراءات الداعمة للتخفيف من آثار هذه الزيادة على المستهلكين. وقد سجلت أسعار الطاقة انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1% على أساس سنوي في يونيو، وذلك بعد أن كانت قد شهدت انخفاضًا بنسبة 2.5% في شهر مايو. ومع ذلك، تواجه الشركات اليابانية تحديات كبيرة نتيجة للزيادة الحادة في التكاليف المرتبطة بالأسعار.
تحديات جديدة أمام الاقتصاد الياباني
شهد مؤشر أسعار المنتجين في شهر يونيو ارتفاعًا ليصل إلى 7.1%، وهو أعلى مستوى له منذ مارس من العام الحالي. تواجه اليابان العديد من التحديات في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، وذلك بشكل خاص نتيجة الأزمات الحالية في الشرق الأوسط التي أثرت على تدفقات إمدادات الطاقة.
تأثير ضعف الين على الواردات
تُظهر البيانات التجارية أن قيمة واردات اليابان من النفط قد شهدت زيادة ملحوظة تفوق 59% على أساس سنوي. وتعتبر اليابان من الدول المعتمدة على الطاقة المستوردة بشكل كبير، حيث تصل نسبة استهلاكها للطاقة المستوردة إلى أكثر من 87% من احتياجاتها. لذا فإن ضعف الين يُثير القلق بشأن التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الواردات. وقد سجل الين انخفاضًا حادًا ليصل إلى 163.23، وهو أدنى مستوى له منذ عقود.
موقف البنك المركزي الياباني
أفاد تقرير بأن بنك اليابان المركزي يبقى في حالة تأهب تجاه المخاطر التضخمية التي قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في أسعار الفائدة مما يتوقعه السوق. وقد أشار بعض أعضاء البنك إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة بسرعة أكبر إذا ما استمرت الضغوط السعرية الناتجة عن ضعف الين وارتفاع تكاليف الوقود بسبب النزاعات الإقليمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
