كتب: أحمد عبد السلام
أعلنت الحكومة الباكستانية عن زيادة معدل الضريبة على مبيعات شركات الأدوية، حيث تم مضاعفة الحد الأدنى للضريبة ليصل إلى 0.5% اعتبارًا من 1 يوليو 2026. تأتي هذه الخطوة في إطار التحديات التي تواجهها شركات توزيع الأدوية، مما يزيد من تكاليف العمل ويضغط على هوامش الربح.
تفاصيل الزيادة في الضريبة
تم تحديد معدل الضريبة الجديد بنسبة 0.5% للعام المالي 2026-2027، بعد أن كان 0.25% في العام المالي السابق 2025-2026. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا المعدل لا يزال أقل بكثير من المعدل الذي تم اقتراحه في الوثائق المالية الأولية والذي بلغ 1.25%. ينص القانون المالي لعام 2026 على أن “معدل الضريبة الأدنى وفقًا للفقرة (1) من القسم 113، سيكون 0.5% بالنسبة للموزعين [الأدوية] وغيرها من الأنشطة ذات الصلة، بشرط أن يكون المستفيدون من المعدل المخفض مدرجين في قوائم دافعي الضرائب النشطة وفقًا لأحكام قانون ضريبة المبيعات، 1990 وقانون ضريبة الدخل، 2001”.
ردود الفعل من قبل الجمعية المصنعة للأدوية
أكد طوقير الحق، الرئيس السابق لجمعية مصنعي الأدوية الباكستانية، أن الحكومة كانت قد اقترحت زيادة معدل الضريبة خمس مرات إلى 1.25% للعام المالي 2027، مما كان سيؤثر سلبًا على هوامش أرباح الموزعين. ووفقًا له، فإن الجمعية اتصلت بمجلس تسهيل الاستثمارات الخاص ولجنة الأنماط المالية، موضحة أن هذه الزيادة كانت ستضر بالأرباح التشغيلية.
تأثير الضريبة على شركات توزيع الأدوية
أشار الحق إلى أنه لو تم تطبيق معدل 1.25%، لكانت هذه الخطوة قد أثرت على الجدوى المالية لموزعي الأدوية، مما سيساهم في زيادة عدم توفر الأدوية في الأسواق. حيث تعتبر عملية توزيع الأدوية نشاطًا عالي الدوران ولكنه ذو هامش ربح منخفض، إذ غالبًا ما تعمل الشركات بهوامش ربح تقل عن 1% بسبب الضرائب وارتفاع تكاليف النقل.
تحديات النقل وارتفاع الأسعار
في سياق ذو صلة، أشار رئيس سابق آخر لجمعية مصنعي الأدوية، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن زيادة الضريبة إلى 0.5% قد أثرت بشكل ملحوظ على هوامش الأرباح. وقد أدت الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والديزل إلى ارتفاع تكاليف النقل بشكل إضافي، مما يعقد الوضع أكثر.
إيجابيات الميزانية الجديدة لصناعة الأدوية
على الرغم من التحديات، أكد الحق أن الميزانية للعام المالي 2027 قامت بتقديم بعض التسهيلات لصناعة الأدوية بشكل عام. فعلى سبيل المثال، قامت الحكومة بتقليل الرسوم على حوالي 100 مادة خام مستخدمة في تصنيع الأدوية إلى الصفر، بما في ذلك الأدوية الضرورية لمكافحة السرطان. واعتبرت الإعفاءات الضريبية الأخرى جزءًا من الإجراءات الإيجابية في الميزانية.
الإمكانيات التصديرية للشركات الأدوية
كذلك، يُواجه المصنعون تحديات في الاحتفاظ بجزء أكبر من عائدات صادراتهم بالعملات الأجنبية، في ظل انخفاض الصادرات نتيجة إغلاق الحدود مع أفغانستان. الدكتور وحيد، رئيس سابق آخر للجمعية، أشار إلى أن الوضع الحالي قد يستغرق وقتًا طويلًا لاستعادة الصادرات إلى المستوى المستهدف البالغ 2 مليار دولار.
يعتمد نجاح قطاع الأدوية في باكستان على السياسات التي تعزز الصادرات، بما في ذلك إزالة العقبات وتوفير التمويل المحلي للشركات الصغيرة. من جهة أخرى، يجب تشجيع الشركات للحصول على الاعتمادات الدولية مثل اعتماد منظمة الصحة العالمية.
ضرورة الاعتماد الدولي
حاليًا، هناك تسع شركات فقط في باكستان حصلت على الاعتماد الدولي لأغراض التصدير. تحتاج البلاد إلى 50 إلى 60 شركة معتمدة لتوسيع صادرات الأدوية، حيث إن معظم الصادرات الحالية تذهب إلى الأسواق ذات الأرباح المنخفضة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
