كتبت: بسنت الفرماوي
كشف البيان المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 عن ارتفاع ملحوظ في صافي رصيد الضمانات الحكومية. حيث بلغ هذا الرصيد نحو 5.294 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مما يمثل حوالي 25.3% من الناتج المحلي الإجمالي. بالمقارنة مع يناير 2025، الذي سجل نحو 5.250 تريليون جنيه، يتضح أن هناك زيادة مستمرة في هذا المجال.
هيمنة قطاع الطاقة
يعد قطاع الطاقة من أكبر المستفيدين من الضمانات الحكومية، حيث يسيطر على النصيب الأكبر، الذي يصل إلى 65% من الإجمالي. يشمل هذا القطاع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركات الكهرباء، مما يعكس أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد المصري.
مساهمة قطاع النقل والإسكان
بعد قطاع الطاقة، يأتي قطاع النقل في المرتبة الثانية، حيث تمثله هيئة الأنفاق والهيئة القومية لسكك حديد مصر بنسبة 13%. كما يتمتع قطاع الإسكان بدوره من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التي تمثل 7% من إجمالي الضمانات الحكومية.
تحذيرات الحكومة من المخاطر المالية
أصدرت الحكومة تحذيرات بشأن تركيز الجزء الأكبر من الضمانات الحكومية لدى عدد محدود من الجهات، مما يمثل مصدر ضغط محتمل على المالية العامة. التكثف في الضمانات داخل قطاعات معينة يرفع من مستوى المخاطر، خاصة إذا تعرضت تلك القطاعات لأي صدمات غير متوقعة.
التزامات الدولة والمخاطر المالية
أشار البيان إلى أن المخاطر المرتبطة بالضمانات الحكومية لا تقتصر فقط عليها. بل تشمل أيضًا المخاطر المتعلقة بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، والمخاطر المرتبطة بالمؤسسات المملوكة للدولة. هذا يتطلب متابعة مستمرة وتقييم دوري للمخاطر المالية لضمان استقرار الوضع المالي.
جهود وزارة المالية في إدارة المخاطر
أكدت وزارة المالية أنها تتابع بشكل دوري تطورات الالتزامات المحتملة في إطار إدارة المخاطر المرتبطة بالموازنة العامة. تضع الوزارة آليات للحد من انعكاس هذه المخاطر على الأوضاع المالية في السنوات المقبلة.
استراتيجية الحكومة لخفض أعباء الدين
تسعى الحكومة إلى خفض أعباء الدين وأجهزة الموازنة عبر تحقيق فوائض أولية مستدامة. كما تهدف للتوسع في استخدام أدوات تمويل متنوعة، وتستمر في برامج الطروحات والشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص. هذه الجهود تهدف إلى دعم استقرار المؤشرات المالية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التغيرات العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.