كتب: أحمد عبد السلام
تم إطلاق صندوق فاندغارد S&P 500 ETF في 7 سبتمبر 2010، كأداة استثمارية مبتكرة لا تعتمد على الاستراتيجيات التقليدية. يقوم الصندوق باستثماراته وفق منهجية خاصة، حيث يشتري أسهم نحو 500 شركة مدرجة في مؤشر S&P 500، بناءً على حجمها في السوق. بهذه الطريقة، يتجنب الصندوق الحاجة إلى فريق بحث لتحديد الأسهم أو مديرين للمقابلات لاختيار “الفائزين”.
أرقام مدهشة لصندوق فاندغارد
يُعتبر صندوق فاندغارد اليوم واحدًا من أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم، حيث يُدير ما يقارب 980 مليار دولار من أموال المستثمرين. جاءت هذه النجاحات بفضل معدلات العائد الجيدة، حيث حقق الصندوق عائدات تصل إلى نحو 14.7% سنويًا على مدار السنوات، مع إعادة استثمار الأرباح.
نتائج الاستثمار في الصندوق
عندما قام مستثمرون باستثمار 10,000 دولار في الصندوق عند إطلاقه، بلغت قيمة استثماراتهم اليوم حوالي 88,000 دولار. أي بمعدل يزيد عن تسع مرات المبلغ الأصلي خلال أقل من 16 عامًا، مما يدل على أداء ممتاز لهؤلاء المستثمرين الذين اختاروا عدم متابعة استثماراتهم بشكل دائم.
عوامل مؤثرة في الأداء
يرتبط الأداء الرائع للصندوق بتحسن الاستثمارات العامة في السوق، حيث تم إطلاقه بعد نحو 18 شهراً من الانخفاض الكبير في السوق في مارس 2009. وتزامنت تلك الفترة مع تحولات جذرية في التكنولوجيا، مثل ازدهار الهواتف الذكية والتحول إلى الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى سنوات انخفاض أسعار الفائدة. كما شهدت السنوات الأخيرة تعافي السوق بعد جائحة كورونا وزيادة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
التكاليف والأداء المستدام
بالرغم من العائد السنوي المثير، يُحذر المستثمرون من توقع تكرار هذه النتائج في المستقبل. تتمثل إحدى المزايا الكبرى لصندوق فاندغارد في انخفاض نسبة النفقات، والتي تبلغ 0.03%. تعني هذه النسبة المنخفضة أن تكاليف الصندوق تساوي حوالي 3 دولارات سنويًا على استثمار قدره 10,000 دولار، مما يجعله خيارًا جذابًا للغاية.
النتائج مقابل مديري الأصول
إذا كانت نسبة الأتعاب للصندوق أعلى بنسبة 0.5%، لما تجاوز عائد الاستثمار 82,000 دولار. تعكس هذه الأمثلة كيف يمكن أن تؤثر النسب الصغيرة من الرسوم على العائدات عبر السنوات. مقارنةً بمديري الأصول المحترفين، تُظهر بيانات S&P Dow Jones أن 89.5% من الصناديق المدارة بنشاط لم تحقق أداءً يفوق مؤشر S&P 500 في آخر 15 عامًا.
مخاطر الاستثمار
بينما يُعتبر الصندوق خيارًا جيدًا، إلا أنه ليس خاليًا من المخاطر. تمتلك أكبر 10 استثمارات في الصندوق 36% من الأصول، مما يجعل أداء السوق يعتمد بشكل كبير على أداء بعض شركات التكنولوجيا. يُفضل للمستثمرين أن يعتمدوا على استراتيجيات استثمار منتظمة بدلاً من متابعة السوق بشكل يومي.
يمكن القول إن نجاح استثمار مبلغ 88,000 دولار جاء نتيجة للصبر والانضباط من قبل المستثمرين في عدم التدخل في استثماراتهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
