كتبت: سلمي السقا
أعلنت شركة مورفي أويل الأمريكية عن تحقيق اكتشاف نفطي جديد في المياه الإقليمية لكوت ديفوار. هذا الاكتشاف يمثل خطوة حيوية تعزز طموحات الدولة الواقعة في غرب إفريقيا في زيادة إنتاج النفط. يأتي ذلك في إطار جهود كوت ديفوار لتطوير مواردها الهيدروكربونية وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع الطاقة.
أهداف كوت ديفوار في قطاع الطاقة
تسعى كوت ديفوار لأن تصبح واحدة من كبار منتجي الهيدروكربونات في إفريقيا بحلول عام 2035. وبحسب التصريحات، فإن الاكتشاف الأخير يعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تعزيز قدرتها الإنتاجية في الطاقة، وتجاوز التحديات التي تواجه القطاع.
تفاصيل الاكتشاف النفطي
توضح شركة مورفي أويل أن بئر الاستكشاف “بوبالي-1 إكس” الواقعة في المربع البحري (CI-709) قد اخترقت طبقة نفطية صافية بلغ سمكها نحو 30 متراً، موزعة على مكمنين. ووفقاً للتقييمات الأولية، فقد أظهرت هذه الطبقة احتواءها على خام نفطي خفيف وعالي الجودة. تقع البئر على بعد حوالي 40 ميلاً من سواحل كوت ديفوار، وقد حُفرت إلى عمق إجمالي بلغ 20,548 قدماً في مياه بعمق 7,795 قدماً.
الاستثمار والشراكات
تدير المشروع شركة “مورفي سي آي-709 أويل”، التابعة لشركة مورفي أويل، التي تمتلك حصة تشغيلية تبلغ 90%، بينما تمتلك شركة النفط الوطنية الإيفوارية “بتروكي” نسبة 10%. يمثل هذا الاكتشاف الأول ضمن حملة الحفر الاستكشافية الحالية التي تضم ثلاثة آبار، وقد أسفرت محاولتان سابقتان عن اكتشافات للنفط والغاز، إلا أن تلك الاكتشافات لم تلبي المعايير الاقتصادية اللازمة للتطوير.
الآفاق المستقبلية للاكتشاف
في تعليق له على الاكتشاف، صرح الرئيس التنفيذي لشركة مورفي أويل، إريك هامبلي، بأن النتائج الأولية لبئر “بوبالي” تعزز الإمكانات الواعدة لمشاريع الشركة في كوت ديفوار. وأكد أنه سيتم مواصلة أعمال التقييم لتحديد الحجم الكامل للاكتشاف وجدواه الاقتصادية.
خطط حفر إضافية
أعلنت الشركة أيضاً عن نيتها حفر بئر تقييمية جديدة خلال النصف الثاني من عام 2026 لإتمام الدراسات الفنية وتحديد الاحتياطيات المحتملة. يتزامن هذا الاكتشاف مع اهتمام دولي متزايد بقطاع الطاقة في كوت ديفوار.
موقع كوت ديفوار في سوق الطاقة
زاد الاهتمام بقطاع الطاقة في كوت ديفوار بعد اكتشاف شركة “إيني” الإيطالية حقل “بالين” العملاق عام 2021، والذي يُعتبر أكبر اكتشاف هيدروكربوني في تاريخ البلاد. تلا ذلك اكتشاف حقل “كالاو”، مما عزز جاذبية الحوض البحري الإيفواري أمام المستثمرين العالميين.
التطلعات المستقبلية
تسعى كوت ديفوار لرفع إنتاجها النفطي من حوالي 60 ألف برميل يومياً حالياً، إلى نحو 200 ألف برميل يومياً بحلول عام 2027، ومن ثم إلى 500 ألف برميل يومياً بحلول عام 2035. كما تهدف إلى إنتاج أكثر من مليار قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي. ويرى مراقبون أن الاكتشاف الجديد قد يسهم في تعزيز مكانة كوت ديفوار كواحدة من أسرع أسواق الطاقة نمواً في إفريقيا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
