رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

الاستثمار خلال التضخم المرتفع: هل يستمر المستثمرون؟

الاستثمار خلال التضخم المرتفع: هل يستمر المستثمرون؟

كتب: أحمد عبد السلام

يشهد عالم الاقتصاد والأسواق تحولًا ملحوظًا في الاهتمام تجاه الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح محور النقاشات والاستثمارات. وعلى الرغم من ذلك، تظل مسألة التضخم قضية رئيسية تؤثر على قرارات المستثمرين بشكل كبير.

ارتفاع معدل التضخم وتأثيره على الأسواق

ارتفع معدل مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يونيو بنسبة 3.5% على أساس سنوي، مما يعكس زيادة في تكاليف المواد الغذائية والمساكن والطاقة. ويشكل هذا الرقم نسبة مرتفعة تتجاوز الهدف الرسمي للاحتياطي الفيدرالي، الذي يهدف إلى نسبة 2%. ويطرح هذا الوضع تساؤلات عديدة حول ما إذا كان يجب على المستثمرين الاستمرار في ضخ أموالهم في سوق الأسهم على الرغم من هذه التحديات.

أهمية المحافظة على الاستثمارات

على الرغم من القلق الناتج عن ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة، يجب على المستثمرين أن يستمروا في تخصيص أموالهم للأسواق المالية. إذ إن الاحتفاظ بالنقود في ظل التضخم يعتبر وسيلة مؤكدة لفقدان القوة الشرائية. فعلى سبيل المثال، حقق مؤشر S&P 500 عائدًا إجماليًا بنسبة 304% خلال السنوات العشر الماضية حتى 27 يوليو، مما يدل على أن أي مبلغ مستثمر في تلك الفترة كان له أن ينمو بسرعة ملحوظة.

تحديات السوق وتقلباتها

رغم العوائد المغرية، يجب أن ندرك أن رحلة الاستثمار لم تكن خالية من التحديات. فقد شهدت الأسواق تصحيحات مستمرة وأسواق هابطة، وهو أمر عادي للمستثمرين. ومن الواضح أن الذين يلتزمون بالاستثمار على المدى الطويل يتم مكافأتهم في النهاية. تعتبر هذه الاستراتيجية، المعروفة بنمو العوائد المركبة، الأسلوب الأمثل للمستثمرين، حيث تعاقب أولئك الذين يحاولون توقيت السوق.

استراتيجيات فعالة في ظل التضخم

عانى التضخم من ارتفاع مزمن منذ عام 2021، حيث تم إلقاء اللوم على التحفيز المالي والنقدي غير المسبوق لتطوير الاقتصاد عقب جائحة كوفيد-19. كما استمر مؤشر أسعار المستهلك في الارتفاع حتى يونيو 2022، حيث سجل مستويات قياسية لم يشهدها الاقتصاد منذ أكثر من 40 عامًا. وفي حال قام المستثمرون ببيع محافظهم أو التوقف عن شراء الأسهم في صيف 2021، فقد فاتتهم العديد من الفرص المغرية، إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 68% في السنوات الخمس الماضية.

استراتيجية “متوسط تكلفة الدولار”

بالنظر إلى السيناريوهات السابقة، فإن استراتيجية “متوسط تكلفة الدولار” تعتبر واحدة من الحلول المثلى للمستثمرين. من خلال الاستمرار في شراء أسهم الشركات عالية الجودة، بغض النظر عن الظروف الاقتصادية العامة، فإن المستثمرين يمكنهم تحقيق نتائج إيجابية. لذا، تبقى هذه الاستراتيجية وسيلة رابحة لتعزيز العوائد حتى في أوقات الاضطراب الاقتصادي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```