كتبت: إسراء الشامي
تعتبر العناصر النادرة من المواد الأساسية المستخدمة في التقنيات الحديثة، مثل السيارات الكهربائية ومراكز البيانات وأنظمة الدفاع المتقدمة. ورغم أهميتها، فإن سلسلة الإمداد لهذه العناصر محصورة بشكل كبير في الصين، التي تسيطر على 70% من إجمالي استخراج العناصر النادرة و90% من معالجتها.
قوة السيطرة الصينية
تشكل الهيمنة الصينية على هذا القطاع نقطة ضعف كبيرة للولايات المتحدة، حيث دفعت هذه المعضلة صانعي السياسات الأمريكية إلى اتخاذ خطوات جذرية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي من هذه المعادن الحيوية. وقد بدأ العديد من الشركات العامة في الظهور لاستغلال هذا الطلب المتزايد، ومن أبرز تلك الشركات “MP Materials” و”USA Rare Earth” و”TMC The Metals Company”.
فرص الاستثمار في سوق العناصر النادرة
في حال كنت تفكر في الاستثمار في أسهم العناصر النادرة، يبرز خياران رئيسيان يستحقان اهتمامك. تتمتع شركة MP Materials بميزة تنافسية قوية، حيث تدير أكبر منجم نشط للعناصر النادرة في أمريكا الشمالية، وموقعه في “ماونتن باس” بولاية كاليفورنيا.
شركة MP Materials
تعتبر “MP Materials” الخيار الأمثل في هذا المجال بفضل شراكتها الاستراتيحية مع وزارة الدفاع الأمريكية، والتي تضمنت ضمانات غير مسبوقة. من ضمن هذه الضمانات، عقد لحماية الأسعار لمدة عشر سنوات، يضمن سعراً حد أدنى عند 110 دولارات للكيلوغرام من منتج “نيوديوم-براسيوديم”.
شركة USA Rare Earth
أما شركة “USA Rare Earth”، فهي أيضاً خيار جذاب للاستثمار، بفضل تأمينها لتمويل قدره 1.6 مليار دولار بموجب قانون “CHIPS and Science”. كما استحوذت الشركة على “Less Common Metals”، مما زاد من قدراتها الإنتاجية في مصنعها بولاية أوكلاهوما.
تحديات شركة TMC
على الجانب الآخر، تواجه شركة “TMC” تحديات كبيرة تتعلق بتطوير قدرات التعدين في أعماق البحار. يعد التنقيب عن الموارد في قاع البحر أمراً غير مُجرّب على نطاق واسع، ما يثير مخاوف بيئية وقانونية تتعلق بالتلوث. بالإضافة إلى ذلك، لم تنتهِ السلطة البحرية الدولية من تنظيم استغلال الموارد البحرية بعد.
بيئة استثمارية متقلبة
لا شك أن العناصر النادرة أصبحت مركز الاهتمام في السنوات الأخيرة، ومع سعي الولايات المتحدة لبناء قدراتها في هذا المجال، تبدو شركات “MP Materials” و”USA Rare Earth” في وضع أفضل للاستفادة من هذه التطورات. بينما يستطيع المستثمرون أن يستفيدوا من “TMC”، إلا أن المخاطر التنظيمية تجعلها خياراً أكثر تعقيداً.
يتعين على المتداولين الاستعداد لتقلبات السوق المفاجئة التي قد تنتج عن التغيرات السياسية أو التأخيرات التشغيلية في سلاسل الإمداد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
