كتب: إسلام السقا
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى القرارات التي ستحافظ عليها البنوك المركزية العالمية، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية تأثيرات سلبية نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. هذه التوترات تؤثر على مستويات النمو والإنفاق العالمي، مما جعل من قرارات البنوك المركزية محور اهتمام المستثمرين.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
تسهم الأوضاع المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران في خلق مخاوف بشأن تأثير الطاقة على معدلات التضخم. حيث تعتبر زيادة أسعار الطاقة عاملاً محوريًا في الدفع نحو تحديد مسارات قرارات البنوك المركزية التي ستصدر هذا الأسبوع. إذ يترقب المستثمرون أحد أبرز المؤشرات وهو قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي
من المتوقع أن يتخذ البنك الاحتياطي الفيدرالي، في اجتماعه يوم الأربعاء، قرارًا بالإبقاء على أسعار الفائدة. تشير التوقعات إلى أن فرصة الإبقاء على الفائدة ثابتة تصل إلى 66%. لكن يبدو أن هناك أيضًا احتمالات لزيادة واحدة على الأقل قبل نهاية العام. ويرى المحللون أن ارتفاع أسعار النفط قد يساهم في دعم هذه التوقعات.
تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي
تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، ستكون ذات أهمية قصوى بعد اتخاذ القرار. من المتوقع أن يسعى المستثمرون لفهم توجهات البنك في الاجتماعات المقبلة التي ستعقد في سبتمبر وأكتوبر وديسمبر. من الجدير بالذكر أن وارش قد أكد في أول اجتماع له على أهمية “استقرار الأسعار”.
سياسات البنك المركزي الأوروبي
في سياق متصل، كان البنك المركزي الأوروبي قد اتخذ قرارًا بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، وهو ما يتماشى مع توقعات الأسواق. وقد أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إلى أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على التضخم لم تتضح بعد. كما أكدت أن قرارات الفائدة المستقبلية ستعتمد على المعطيات الاقتصادية والمالية.
ترقب قرارات بنك إنجلترا
بعد قرار البنك المركزي الأوروبي، يترقب المستثمرون قرار بنك إنجلترا يوم الخميس. تشير الأسواق إلى أن البنك قد يبقي على سعر الفائدة ثابتًا، ولكن هناك توقعات بزيادة قبل نهاية العام أيضًا. في الوقت نفسه، تولى رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، منصبه مؤكدًا على أهمية دعم الدولة للاقتصاد.
أسواق آسيا تحت تأثير أحداث الشرق الأوسط
أما في اليابان، فتستمر الضغوط التضخمية في الحفاظ على توجهات التشديد في السياسة النقدية. وقد ارتفعت معدلات التضخم في اليابان إلى 1.7% في يونيو، مما يزيد من الضغوط على البنك المركزي الياباني للتصرف بشكل مناسبة في اجتماعه القادم.
من الواضح أن القرارات التي ستصدر عن البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع ستحدد اتجاهات الأسواق، حيث يراقب المحللون بحذر مخرجات هذه القرارات ونبرة التصريحات المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
