كتبت: بسنت الفرماوي
تتأثر حركة الملاحة العالمية بشكل كبير جراء التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، حيث ألقى هذا التصعيد بظلاله على مضيق هرمز. وبيانات الملاحة تشير إلى توقف شبه كلي عن عبور السفن عبر المضيق في كلا الاتجاهين، وذلك منذ بدء الضربات الأمريكية ضد إيران. هذه الأوضاع أدت إلى قلق كبير في الأسواق العالمية، خاصة مع أن مضيق هرمز يُعتبر شرياناً حيوياً للتجارة والملاحة الدولية.
ارتفاع مستوى التهديد الأمني
أعلنت هيئة العمليات البحرية البريطانية أن مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز لا يزال عند أعلى درجات الخطورة. إذ إن هذه المنطقة تمثل نقطة محورية لتدفق الإمدادات النفطية، مما يجعل أي تهديد يتعرض له هذا الممر الحيوي يُعتبر خطرًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي.
تداعيات التصعيد على أسواق النفط
تأتي التحذيرات من وكالة الطاقة الدولية بخصوص تأثير الاشتباكات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على توقعات الطلب. تشير تقديرات الوكالة إلى احتمال انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار مليون برميل يومياً بحلول عام 2026. هذا الأمر يضع الأسواق في حالة من القلق والترقب المستمر.
أسعار النفط تتأثر بالتوترات الجيوسياسية
رغم القلق العام بشأن الطلب، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف لتصل إلى نحو 76.2 دولاراً للبرميل، بينما كانت أسعار خام غرب تكساس الأمريكي تدور حول 72.1 دولاراً. ومع ذلك، تبقى الأسعار تحت ضغط قوي بسبب التصعيدات الجيوسياسية ونتائجها المحتملة على الأسواق.
استجابة الهند للأوضاع المتقلبة
في ظل تلك الأوضاع، قامت الهند، التي تُعتبر ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، باتخاذ خطوات لتعزيز أمن إمداداتها. فقد أعلنت مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية عن نيتها تخزين 1.75 مليون طن من النفط الخام ضمن احتياطيها الوطني. هذا الإجراء يأتي في سياق القلق من تداعيات إغلاق مضيق هرمز.
توقعات متشائمة بشأن أسعار الذهب
على صعيد آخر، قامت بعض البنوك بخفض توقعاتها لمتوسط سعر الذهب في عامي 2026 و2027، نتيجة لتغيرات متوقعة في السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع الدولار. إذ يتعرض الذهب لضغوط متزايدة نتيجة للتوقعات بأن تؤدي زيادة أسعار النفط إلى ارتفاع معدلات التضخم. مما قد يؤدي بدوره إلى تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
التوترات مستمرة بين واشنطن وطهران
رغم التوترات، لا تزال المحادثات الفنية جارية بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق سلام دائم. تسعى الولايات المتحدة لإيجاد حلول دبلوماسية، لكن تعقيدات الأمور ما زالت قائمة بسبب تصرفات إيران في المنطقة. كما تحذر إسرائيل من أن احتمالية نشوب حرب مع إيران لا تزال قائمة. ومع استمرار تبادل الضربات العسكرية بين البلدين، تُعتبر القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج هدفاً للاعتداءات، مما يزيد من احتمال تصعيد النزاع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
