رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

التضخم المزدوج يهدد الأسواق المالية الأمريكية

التضخم المزدوج يهدد الأسواق المالية الأمريكية

كتبت: إسراء الشامي

تشهد الأسواق المالية الأمريكية خلال فترة ولاية الرئيس دونالد ترامب مكاسب كبيرة، حيث ارتفعت مؤشرات متعددة مثل مؤشر داو جونز ومؤشر إس وبي 500 ومؤشر ناسداك بمعدلات سنوية تجاوزت عشرة بالمئة. ومع ذلك، فإن هذه المكاسب ليست دائمة، حيث تشير الإحصائيات التاريخية إلى أن الأسواق الصاعدة تواجه العديد من التحديات التي قد تهدد استقرارها.

العوامل المؤثرة على استقرار الأسواق المالية

هناك العديد من العوامل التي تساهم في عدم استقرار الأسواق المالية، منها تقييمات الشركات المبالغ فيها والديون المرتفعة. إلا أن التضخم يبقى المسؤول الرئيسي عن التحديات التي تواجه هذه الأسواق. بينما شهدت الولايات المتحدة تراجعًا لمعدل التضخم من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، إلا أن الضغوطات تبقى مستمرة، مما قد يؤدي إلى أزمة في سوق الأسهم خلال النصف الثاني من عام 2026.

التضخم تحت تأثير السياسات الأمريكية

قبل عدة أشهر، كان معدل التضخم السنوي قد وصل إلى 2.4%، وهو قريب من الهدف المحدد من قبل الاحتياطي الفيدرالي على المدى الطويل. إلا أن الحرب على إيران غيرت المعطيات، حيث أدى الهجوم الذي شنه ترامب إلى إغلاق مضيق هرمز، مما توقف معه تدفق نحو خُمس الطلب العالمي على النفط. وقد تسبب ذلك في ارتفاع أسعار الوقود بشكل غير مسبوق بلغ ذروته منذ ثلاثة عقود.

التغيرات في معدلات التضخم

بين شهري فبراير ومايو، ارتفع معدل التضخم من 2.4% إلى 4.2%. ومع انخفاض أسعار النفط في يونيو، انخفض معدل التضخم لاحقًا إلى 3.5%. لكن تأثير سياسات ترامب على التضخم لا يزال محسوسًا. تشير التوقعات إلى أن التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، سيظل على حاله دون تغييرات ملحوظة.

الضغوط التضخمية المستمرة

تظل الأدوات المستخدمة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي تعكس استمرار الضغوط التضخمية، مما يشير إلى أن التضخم قد يمتد ليشمل قطاعات أخرى. إذ تشهد أسعار نقل الشحنات ارتفاعًا ملحوظًا، وهذا قد يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات في السوق المحلي.

التحديات الجديدة من الذكاء الاصطناعي

تواجه وول ستريت أيضًا مصدرًا ثانياً للتضخم يتمثل في ثورة الذكاء الاصطناعي. بينما يعتقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن هذه الثورة قد تساهم في استقرار الأسعار، تظل المخاوف من تأثيرها التضخمي قائمة. وعلى الرغم من أن بعض أعضاء الاحتياطي الفيدرالي يراهنون على أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تحسين الإنتاجية وتخفيف التضخم، إلا أن آثار هذه الابتكارات قد تستغرق وقتًا طويلاً لتظهر.

التداعيات المحتملة لرفع أسعار الفائدة

إذا قام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر، فإن ذلك قد يؤدي إلى تعقيد الوضع أكثر، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف منتجات الذكاء الاصطناعي. أي عائق أمام تطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد يزيد من احتمال حدوث أزمة في سوق الأسهم خلال فترة حكم ترامب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```