كتبت: بسنت الفرماوي
تشير التحليلات إلى أن قطاع التصنيع في نيجيريا قد يواجه صعوبة في الحفاظ على تعافيه، ما لم يتم معالجة الضغوط المستمرة على التكاليف. ورغم وجود علامات أولية على استقرار أنشطة الأعمال، فإن الزيادة الطفيفة في مؤشر مدير المشتريات (PMI) تعكس تحديات هيكلية عميقة تواجه القطاع.
تحسن طفيف في مؤشر مدراء المشتريات
سجل مؤشر مدراء المشتريات لقطاع التصنيع ارتفاعًا طفيفًا إلى 50.10 في يونيو، مقارنةً مع 49.6 في مايو. وتشير هذه القراءة إلى أن أنشطة التصنيع قد عادت فقط إلى منطقة التوسع بعد أشهر من الضعف. ومع ذلك، تشير تحليلات الخبراء إلى أن هذه الزيادة لا تعكس بشكل حقيقي المتاعب الكبيرة التي يعاني منها القطاع على أرض الواقع.
تكاليف الإنتاج المرتفعة
أرجع الدكتور مودة يوسف، الرئيس التنفيذي لمركز تعزيز المؤسسات الخاصة، الأداء الهش للقطاع إلى زيادة التكاليف التشغيلية، وخاصة تكاليف الطاقة. وأوضح أن ارتفاع تكاليف المنتجات الطاقية مثل الديزل والغاز يسبب ضغوطًا كبيرة على الأداء العام للمنشآت الصناعية، حيث أن الصناعة تعتمد بشكل كبير على الطاقة.
تحديات الحصول على التمويل
تظل إمكانية الحصول على تمويل بتكاليف معقولة تحديًا كبيرًا آخر أمام المصنعين. لا يزال العديد منهم يواجهون صعوبات بسبب ارتفاع أسعار الفائدة. حيث أشار يوسف إلى أن المؤسسات المالية التنموية غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد على التمويل. بينما لا يعتبر الحصول على العملات الأجنبية مشكلة كبيرة حاليًا، إلا أن التعقيدات القانونية المتعلقة بالمستندات تظل تواجه بعض الشركات.
ضغوط التكلفة على الأرباح
قال كوتي ديرو، رئيس رابطة مصنعي المواد الغذائية والعمليات الزراعية في نيجيريا، إن المصنعين يجدون صعوبة متزايدة في الحفاظ على ربحيتهم بسبب الارتفاعات المستمرة في تكاليف الإنتاج. وإذا ارتفعت أسعار الديزل والبنزين والمواد الخام معًا، قد يصبح من الصعب على الصناعات تحقيق التوازن المالي.
أثر السياسات الحكومية
انتقد ديرو بعض جوانب السياسات الضريبية الحكومية وتطبيق الإعفاءات الجمركية. وحذر من أن بيئة التشغيل الصعبة قد تدفع بعض الشركات إلى التفكير في إغلاق عملياتها. ووفقًا لبيانات المكتب الوطني للإحصاءات، ساهم قطاع التصنيع بنسبة 9.57 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الأول من عام 2026، وهو ما يعد تحسنًا بالمقارنة مع 7.40 في المئة في الربع الرابع من عام 2025.
ضرورة السياسات الداعمة
رغم هذا التحسن، أشار المحللون إلى أن تعافي القطاع لا يزال هشًا. حيث لا يزال المصنعون يعانون من تكاليف الطاقة المرتفعة وأسعار الاقتراض. كما أن ضعف القوة الشرائية لدى الأسر يحد من الطلب على المنتجات المحلية. وأكد المحللون أن استمرار التعافي يتطلب سياسات تعمل على خفض تكاليف الأعمال، وتحسين إمدادات الكهرباء، وتوسيع الوصول إلى التمويل الميسور، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاعتماد على المواد الخام المحلية. وبدون تخفيف حقيقي في تكاليف الإنتاج، قد يظل قطاع التصنيع في نيجيريا تحت ضغط كبير في الأشهر المقبلة، مما يقيد مساهمته في النمو الاقتصادي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
