رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

الجمعية الجغرافية المصرية تستضيف مؤتمرًا دوليًا حول دور الجمعيات الجغرافية

كتب: عادل البكل

في إطار سعيها المستمر لدعم الدراسات الجغرافية وتعزيز المعرفة العلمية، استضافت الجمعية الجغرافية المصرية مؤخرًا مؤتمرًا دوليًا بعنوان “دور الجمعيات الجغرافية في الكشوف وجمع المقتنيات الإفريقية: دور مصر وإيطاليا ودول القرن الإفريقي”. عُقد المؤتمر في رحاب الجمعية برئاسة الأستاذ الدكتور محمد زكي السديمي، وبمشاركة عدد من الباحثين والعلماء من مختلف دول العالم. يعتبر هذا المؤتمر فرصة مثالية لتسليط الضوء على النقاشات العلمية حول الدور المحوري للجمعيات الجغرافية في توثيق التراث الإفريقي وجمع المقتنيات القيمة.

أهمية المؤتمر ومحتواه العلمي

افتتح المؤتمر الأستاذ الدكتور محمد زكي السديمي، الذي أكد على ضرورة إعادة قراءة تاريخ الكشوف الجغرافية الإفريقية بشكل يتماشى مع المنظورات العلمية المعاصرة. تمحورت النقاشات حول تشجيع التفاعل بين المؤسسات العلمية الإفريقية والأوروبية، وركزت على أهمية المقتنيات والوثائق والخرائط التاريخية كمصادر رئيسية لفهم تاريخ القارة الإفريقية وتطور المعرفة الجغرافية بها. هذا التركيز على “توليد تلقائي من العنوان/النص” يُعد جزءًا من الرؤية المستقبلية للجمعية في تقديم أبحاث تستند إلى أدلة تاريخية وموضوعية.

حضور علماء وباحثين من مختلف التخصصات

شهد المؤتمر مشاركة نخبة من العلماء والباحثين، بينهم الأستاذ الدكتور عادل عبد المنعم السعدني، الذي شغل منصب عميد كلية الآداب بجامعة قناة السويس. الأبحاث والعروض التي تم تقديمها خلال المؤتمر كانت متنوعة وشملت مجالات عدة مثل التاريخ والجغرافيا والتراث الثقافي، مما أضفى طابعًا علميًا رفيعًا على الفعاليات. تضمنت المناقشات الأهمية الكبيرة للجمعيات الجغرافية ودورها في توثيق المعارف المتعلقة بإفريقيا وحماية التراث الثقافي المادي.

العلاقات التاريخية بين مصر وإيطاليا ودول القرن الإفريقي

ناقشت جلسات المؤتمر العلاقات التاريخية بين مصر وإيطاليا ودول القرن الإفريقي، وخاصةً في مجالات الكشوف الجغرافية والبعثات العلمية. تناولت الأبحاث التطورات التي حدثت في المجموعات الإثنوغرافية والخرائط والوثائق التي جُمعت خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. كما تم التطرق إلى كيفية إعاده توظيف هذه المقتنيات في الأبحاث العلمية المعاصرة من أجل تعزيز الفهم الجغرافي والثقافي للقارة.

دور الجمعية الجغرافية المصرية في دعم الدراسات

أنشئت الجمعية الجغرافية المصرية عام 1875 في عهد الخديوي إسماعيل، وهي تُعتبر من أقدم الجمعيات الجغرافية في العالم. منذ بداياتها، لعبت الجمعية دورًا محوريًا في دعم الرحلات الاستكشافية والدراسات الجغرافية بالقارة الإفريقية. حيث أسهمت في حفظ وجمع آلاف الخرائط والوثائق، التي تُعتبر بمثابة ذاكرة علمية وتاريخية مهمة لإفريقيا والعالم العربي. هذا الدور التاريخي للجمعية يُظهر التزامها العميق بتوثيق التراث الجغرافي الإفريقي.

تأكيد على أهمية التعاون العلمي

اختُتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات الأكاديمية والجمعيات الجغرافية في مصر وإيطاليا ودول القرن الإفريقي. وقد تم التأكيد على ضرورة تشجيع مشروعات البحث المشترك، والعمل على رقمنة المقتنيات التاريخية والخرائط النادرة، مما يسهم في إتاحتها للباحثين ويعزز من فرص الوصول إلى المعلومات القيمة المرتبطة بالتاريخ الجغرافي للقارة.

تأثير المؤتمر على البحث العلمي

عكس المؤتمر المكانة العلمية المرموقة للجمعية الجغرافية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي. تمثل هذه الفعالية فرصة لتعزيز التواصل العلمي بين الباحثين من مختلف البلدان، مما يساهم في الارتقاء بمستوى الدراسات والأبحاث المتعلقة بالجغرافيا والتاريخ الإفريقي. كما يسهم المؤتمر في إبراز القيمة العلمية والحضارية للتراث الجغرافي الإفريقي، ويعزز من الوعي العالمي بأهمية الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

ختام فعالية علمية مميزة

تُظهر فعاليات المؤتمر الدولية هذه الالتزام الراسخ للجمعية الجغرافية المصرية بخدمة العلوم الجغرافية وتعزيز المعرفة في مجالات الكشوف والبحث. العمل المتواصل للجمعية يسهم بشكل كبير في توطيد العلاقات العلمية وتحقيق أهداف البحث العلمي، مما يعزز القيم الحضارية والمعرفية للشعوب الإفريقية والعالم.