كتب: كريم همام
بعد مرور عام على الهجوم المدمر الذي تعرضت له محطة وقود في منطقة سي سا كيت في تايلاند، والذي أسفر عن وفاة عدد من المدنيين وتدمير سبل العيش، قررت الحكومة التايلاندية أن مالك المحطة ليس مؤهلاً للحصول على تعويضات إضافية. حيث اعتبر الوزراء أن المدفوعات التأمينية والدعم من شركة PTT قد غطت بالكامل الخسائر المعترف بها.
تعتبر محطة “PTT Ban Phue” واحدة من أكثر المحطات التي تأثرت خلال النزال الحدودي بين تايلاند وكمبوديا. الهجوم وقع في 24 يوليو من العام الماضي، عندما أصابت صواريخ BM-21 الكمبودية المحطة خلال الاشتباكات، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 12 آخرين. ومع ذلك، تشير بعض التقارير إلى أن عدد القتلى كان ثمانية، و12 مصابًا.
وفي خطوة استباقية، قدمت كمولرات بولسريترلرت، مالكة المحطة، التماسًا إلى البرلمان للحصول على دعم إضافي بعد أن استنفدت مدخرات تعليم أطفالها لدعم الأعمال. وأكدت أنها لا تزال تتحمل مسؤولية دعم الموظفين بعد أن تسبب الهجوم في عرقلة الأعمال التجارية.
الوضع المالي للمالك بعد الهجوم
كشفت كمولرات في تصريحات سابقة لوسائل الإعلام التايلاندية أنها تقدر خسائرها المالية الإجمالية بحوالي 14 مليون بات تايلاندي، وأنها تلقت دعمًا نفسيًا بعد الهجوم. كما أضافت أن بعض السياسات التأمينية لديها لم تغطِ جميع الأضرار، حيث استثنت إحدى السياسات الخسائر الناجمة عن الحروب، في حين أن سياسة أخرى كانت مخصصة فقط لتغطية الأضرار الهيكلية للمباني.
وشددت على أنها استمرت في دعم الموظفين أثناء إغلاق المحطة بعد الهجوم. ورغم ذلك، أوضحت الحكومة من خلال المتحدثة الرسمية، راتشادا ثانادييرك، أن طلبها للحصول على دعم من صندوق إغاثة الكوارث قد تم رفضه لأنه لا يفي بالمعايير المؤهلة. فالحكومة تصر على أن فقدان الممتلكات قد تم تعويضه بالكامل من قبل تأمين Dhipaya وPTT، مما يعني أنه لا يمكن تكرار التعويض.
تعويضات متوزعة على الضحايا
بينما استمرت كمولرات في البحث عن دعم إضافي، فقد أوضح المسؤولون أن الحكومة قد وزعت بالفعل تعويضات على الضحايا وعائلاتهم. ووفقًا للإحصائيات الرسمية، تم تقديم مدفوعات إجمالية تبلغ حوالي 58 مليون بات لعائلات القتلى، كما حصل جميع المصابين الـ12 على مساعدات مالية.
كل ضحية حصلت على مبلغ يتراوح بين 100,000 بات و800,000 بات. من جانب آخر، تلقت متاجر 7-Eleven المجاورة أيضًا دعمًا ماليًا كبيرًا، حيث قدرت خسائرها بحوالي 14 مليون بات، ودفعت شركة CP All حوالي 9 ملايين بات كتسهيلات.
استمرار المشاعر الأليمة بعد مرور عام
في الذكرى السنوية للهجوم، اجتمع أقارب الضحايا والناجون وأفراد المجتمع المحلي في المحطة لإحياء ذكرى المتوفين. ورغم مرور الوقت، لا تزال الآلام في قلوبهم، حيث قالت بوسابا خاموانغ، التي فقدت ابنها في الهجوم، إن الألم لا يزول رغم تقديم التعويضات. كما عاد الناجون، مثل كومسان براشان، إلى المكان، مشيرين إلى أن أي مساعدة مالية لن تعيد أحبائهم.
تأمل الحكومة أن تكون قد وزعت التعويضات بشكل عادل، ولكن موقفها لا يزال غير متغير. تأكيدات الحكومة تشير إلى أن جميع الخسائر المعترف بها قد تم تعويضها بالفعل، مما يجعل من غير الممكن تقديم أي مدفوعات إضافية من صندوق إغاثة الكوارث، بالرغم من المطالب المتجددة من مالكة المحطة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
