كتب: كريم همام
أعلنت الحكومة الرومانية عن موافقتها على القرار الذي يتضمن قائمة بالمواقع القابلة للتخصيص لإنشاء توربينات الرياح البحرية في البحر الأسود. هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو بدء الإجراءات التنافسية التي تتيح للمستثمرين الحصول على حقوق تطوير المشاريع.
التأثير الاقتصادي المتوقع
تشير الملاحظات التأسيسية للقرار إلى أن تطوير الطاقة المولدة من الرياح البحرية قد يضيف قيمة اقتصادية تتراوح بين 16 و27 مليار يورو للاقتصاد الروماني. يأتي هذا من خلال زيادة الاستثمار في البنية التحتية، وتنمية سلاسل التوريدات، وخلق فرص العمل.
التمويل والامتيازات
ستكون المساهمة المالية للمشاريع التي سيتم تطويرها من قبل الشركات الخاصة التي تنجح في الحصول على الامتيازات. سيعتمد التمويل بالكامل على المصادر الخاصة أو المدعومة من المستثمرين.
المواقع المناسبة للتخصيص
حدد القرار المواقع التي يمكن تخصيصها، وفقًا لنظام الإحداثيات الجغرافية WGS84، وذلك بما يتوافق مع قانون الطاقة المولدة من الرياح البحرية الصادر في عام 2024. سيتولى وزير الطاقة مسؤولية تنظيم الإجراءات التنافسية التي من شأنها أن تُطلق الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
القدرات التقنية المتاحة
تشير التقارير المنجزة في إطار “خارطة طريق الرياح البحرية لرومانيا” الصادرة عن البنك الدولي إلى أن للقطاع الروماني في البحر الأسود قدرة تقنية تصل إلى حوالي 76 جيجاوات. يمكن أن يتم تركيب نحو 22 جيجاوات عبر التوربينات المثبتة على قواعد ثابتة، وحوالي 54 جيجاوات باستخدام تقنيات الطفو.
الأهداف المستقبلية
تتضمن السيناريوهات المحتملة القدرة على تركيب 3 جيجاوات بحلول عام 2035 في سيناريو معتدل، بينما يمكن أن تصل إلى 7 جيجاوات في حال تطور سريع. يهدف القرار إلى تحقيق 3 جيجاوات كحد أدنى، وهو ما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة المخصصة للفترة من 2025 إلى 2035.
الأطر القانونية والإجراءات التالية
يفيد القرار بأن القائمة المعتمدة لها طابع استراتيجي، ولا تمنح تلقائيًا حقوق بناء مزارع الرياح البحرية. يجب أن تمر كل مشروع بالمراحل اللازمة من التخصيص والترخيص وتقييم الأثر البيئي وفقًا للقوانين المعمول بها.
معايير تحديد المواقع
تم تحديد هذه المواقع بناءً على دراسة متخصصة أخذت بعين الاعتبار القيود المتعلقة بالملاحة، والأنشطة العسكرية، والصيد، والتنوع البيولوجي، واستغلال حقول النفط والغاز في البحر الأسود. تشمل القائمة مواقع مخصصة للجولة الأولى من التخصيص، بالإضافة إلى مناطق معدة لمراحل تطور مستقبلية وفقًا للاحتياجات والتقويم الزمني للاستثمارات.
المشاركة في التحولات الاقتصادية
تمثل موافقة الحكومة على هذا القرار أحد أهم الخطوات لتفعيل الإطار التنموي للطاقة المولدة من الرياح البحرية، مما يسهم أيضًا في تحقيق الالتزامات التي تعهدت بها رومانيا من خلال خطة التعافي والمرونة الوطنية، بما في ذلك التوجه نحو الطاقة النظيفة وتحقيق أهداف تقليل الانبعاثات الكربونية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
