كتب: إسلام السقا
تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الإثنين، ولكنه لا يزال في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية له منذ عام تقريبًا. يأتي هذا في ظل استمرار التوترات في منطقة الخليج، فضلاً عن انتظار المستثمرين لبيانات سوق العمل الأمريكية التي قد تؤثر في اتجاه أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تصريحات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران
شهدت عطلة نهاية الأسبوع تبادلًا حادًا للاتهامات بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد من قلق المستثمرين. رغم اتفاق الطرفين على وقف الهجمات المتبادلة، تبقى هشاشة هذا الاتفاق مصدر قلق كبير، مما يضاعف من حالة التوتر.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على الدولار
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط، بعد هجمات جديدة أدت إلى تباطؤ حركة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز. هذا التراجع يساهم في تعزيز الدولار كملاذ آمن، حيث يعتبر المستثمرون العملة الأمريكية خيارًا موثوقًا في ظل الظروف الحالية.
أداء العملات الأخرى مقابل الدولار
استقر اليورو عند مستوى 1.1387 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له مقابل الدولار خلال 13 شهرًا، مما يعني خسارة شهرية مقدارها 2.3%. كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3198 دولار، ومعه تسجيل خسائر شهرية بحوالي 2%.
أيضًا شهد الدولار الأسترالي انخفاضًا بنسبة 0.1% إلى 0.6885 دولار، متجهًا نحو تسجيل تراجع شهري قدره 4.1%. أما الدولار النيوزيلندي، فقد استقر عند 0.5635 دولار، مع خسائر شهرية بلغت 5.9%. في حين شهد الين الياباني استقرارًا عند 161.75 ين مقابل الدولار، ليظل قريبًا من أدنى مستوياته في 40 عامًا.
مؤشر الدولار وتوقعاته الشهرية
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 101.36 نقطة. يشير المؤشر إلى اتجاهه لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 2.5% خلال يونيو، وهي أكبر زيادة شهرية منذ يوليو الماضي.
تأثير الصراع مع إيران على التضخم
يؤدي استمرار الصراع مع إيران إلى زيادة الضغوط التضخمية، بينما أدت التصريحات القوية من كيفن وورش، منذ توليه رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى تغيير توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية. التراجع الكبير في أسهم التكنولوجيا على المستوى العالمي دفع المستثمرين لزيادة الإقبال على الدولار كملاذ آمن.
ترقب بيانات سوق العمل والسياسة النقدية
يتجه المستثمرون نحو انتظار صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية ومعدل البطالة هذا الأسبوع، التي قد تقدم مؤشرات جديدة حول قوة سوق العمل والآفاق المستقبلية للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في مذكرة بحثية له، أشار جوزيف كابورسو، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك كومنولث الأسترالي، إلى توقعاتهم بارتفاع الدولار الأمريكي خلال الأسابيع المقبلة، مدعومًا بالقوة الاستثنائية للاقتصاد الأمريكي.
كما يترقب المستثمرون المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي، في ظل تراجع أسعار النفط وتقلبات الأسواق. حيث من المقرر أن تفتتح رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أعمال المنتدى اليوم الإثنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
