كتب: أحمد عبد السلام
يواصل الذهب جذب انتباه المستثمرين باعتباره الملاذ الآمن الأول في ظل الضبابية الاقتصادية والسياسية. تتحرك أسعار المعدن الأصفر بين تأثيرات التوترات الجيوسياسية وترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى. مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تدخل أسواق الذهب مرحلة حاسمة قد تحدد اتجاه الأسعار في الفترة المقبلة.
ارتفاع أسعار الذهب
كشف “مرصد الذهب” عن ارتفاع طفيف في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم. وتتزامن هذه الارتفاعات مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، حيث حققت الأوقية مكاسب أسبوعية بلغت نحو 0.9% خلال الأسبوع الماضي.
قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 10 جنيهات مقارنة بآخر إغلاق، ليصل إلى نحو 5990 جنيها. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6846 جنيها، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5134 جنيها. وكان سعر الجنيه الذهب قد وصل إلى 47920 جنيها.
أداء السوق المحلي وتأثير سعر الصرف
أشار فاروق إلى أن الأوقية العالمية قد ارتفعت منذ بداية يوليو بنحو 36 دولارا. على الرغم من ذلك، استمر سعر جرام عيار 21 في السوق المحلية بالنمو، حيث سجل زيادة قدرها 305 جنيهات بنسبة 5.4% مقارنة بمستويات الإغلاق في يونيو.
تستمر السوق المصرية في التفوق على الأداء العالمي بفضل صعود سعر الدولار الرسمي. حيث ارتفع الدولار من نحو 48.92 جنيها في بداية يوليو إلى نحو 51.42 جنيها. كما عادت العلاوة السعرية للارتفاع لتصل إلى نحو 150 جنيها للجرام، مما يعكس زيادة الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى سعر الأوقية وسعر الصرف الرسمي.
علاقة التضخم بالذهب
ترتبط علاقة التضخم بالذهب بتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة، قد تتزايد التوقعات بخفض الفائدة مستقبلاً، مما يعزز جاذبية الذهب كأداة للتحوط من مخاطر الركود التضخمي. ومن المرجح أن تتخلل الفترة المقبلة فترات تصحيح وتذبذب تترافق مع استمرار الطلب المحلي والعالمي.
ارتفاع واردات الذهب الصينية
في تطور إيجابي، أظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع واردات الذهب خلال يونيو إلى نحو 173 طناً، وهو أعلى مستوى للشهر منذ مارس 2024. ورغم تحسن الطلب الفعلي، لا تزال تحركات الذهب مرتبطة بالدولار الأمريكي وأسعار الفائدة.
ترقب الاجتماع الفيدرالي
تستعد أسواق المال للاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تقدر الاحتمالات بإبقاء البنك المركزي الأمريكي على الفائدة دون تغيير بنسبة 59%. في الوقت نفسه، تظهر البيانات انخفاض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي، مما يعكس حالة من الترقب في الأسواق.
يدخل السوق أسبوعًا حاسمًا مع تداخل عدة عوامل تؤثر على حركة أسعار الذهب. تشمل هذه العوامل: تطورات السياسة النقدية الأمريكية، أداء الدولار، والعوائد الحقيقية على السندات، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية والطلب الصيني. ومع استمرار ارتفاع الطلب الاستثماري، تظل أسعار الذهب عرضة للتقلبات، مما يقدم فرصًا استثمارية وتحديات في ذات الوقت.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
