كتب: صهيب شمس
تشهد الأسواق المالية تحولًا كبيرًا في توجه الشركات خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تفضل العديد من المؤسسات الاحتفاظ بملكية خاصة لفترة أطول بدلاً من الدخول في سوق الاكتتاب العام. بعد فترة الرواج التي شهدتها الاكتتابات العامة في عام 2021، لوحظ انخفاض ملحوظ في عدد الشركات التي تختار هذا الخيار.
طفرة الاكتتابات العامة في 2021
في عام 2021، تم تسجيل عدد كبير من الاكتتابات الجديدة في بورصتي “ناسداك” و”نيويورك”، حيث أعلنت “ناسداك” عن إضافة 743 اكتتابًا عامًا، وذلك في ظل زيادة تجاوزت تريليون دولار في القيمة السوقية لبورصة “نيويورك”. تنوعت الاكتتابات لتشمل مجموعة من الصناعات المختلفة، مثل الشركات التقنية والمالية والترفيهية، بما في ذلك “كوينبيس” و”روبلكس” و”ريفان”.
تراجع الاكتتابات العامة منذ ذلك الحين
على الرغم من نجاح بعض الاكتتابات، مثل “سبايس إكس” التي يديرها إيلون ماسك، شهد سوق الاكتتابات العامة تفوقًا ملحوظًا في الانخفاض. فقد اتجهت العديد من الشركات، مثل “جيرسي مايك” و”ريفرميشن”، نحو الاكتتاب العام، إلا أن نتائجها لم تكن مثيرة للاهتمام، حيث استقرت أسهم “ريفرميشن” بينما تراجعت أسهم “جيرسي مايك” دون سعر الاكتتاب.
أسباب تفضيل الشركات البقاء خاصة
تشير الدراسات إلى عدد من العوامل التي تدفع الشركات لإعادة النظر في خياراتها المتعلقة برأس المال. فقد أوضح “مايك دينسديل”، الرئيس التنفيذي لشركة “باورلاو”، أن عدد الشركات المدرجة في السوق العامة انخفض بشكل ملحوظ، حيث هناك أقل من 4000 شركة عامة اليوم مقارنة بأكثر من 8000 قبل ثلاثين عامًا. ويعزى ذلك إلى سهولة الوصول إلى رأس المال.
أسواق رأس المال الخاص وتأثيرها
تساعد الأسواق الثانوية في تقليل الضغط على الشركات للدخول في سوق الاكتتاب العام. حيث أكدت “سونينا سينها هالدي”، رئيسة قسم الاستشارات المالية في “رايموند جيمس”، أن هذه الأسواق توفر بديلاً مناسبًا لتلبية احتياجات الشركات المالية، مما يمنحها خيارات إضافية دون الحاجة للاكتتاب.
مستقبل الاكتتابات العامة
تشهد أسواق رأس المال المخاطر اهتمامًا متزايدًا من قبل صناديق الثروات العائلية والشركات الكبيرة في الاستثمار بالشركات الخاصة. وفقًا لجيسون يه، الشريك المؤسس لشركة “باترون” لرأس المال المغامر، فإن هذا الاتجاه يمنح الشركات مساحة أكبر للتفكير قبل الانتقال إلى القطاع العام.
يجد العديد من مؤسسي الشركات صعوبة في مواجهة الضغوط المرتبطة بإفصاح المعلومات عن أدائهم المالي. إذ يسعى معظمهم للحفاظ على سرية أدائهم، بعيدًا عن ضغوط السوق. وقد أشار بعض المحللين إلى أنه ينبغي حدوث تغييرات تنظيمية لجعل الاكتتابات العامة أكثر جاذبية. من ضمن الاقتراحات المطروحة تقليص متطلبات الإفصاح الربع سنوي.
التعديلات التنظيمية المطلوبة
تتطلب المنافسة في سوق الاكتتابات العامة تعديلات شاملة في الأنظمة لضمان انتقال سلس بين القطاعين الخاص والعام، مما يمكن الشركات من الاستفادة من فوائد السوق العامة دون تحمل ضغوط الإفصاح المستمرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
