رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

الصراع في الشرق الأوسط يعزز تحول إفريقيا إلى السيارات الكهربائية

الصراع في الشرق الأوسط يعزز تحول إفريقيا إلى السيارات الكهربائية

كتبت: إسراء الشامي

أدى تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى ظهور رابح غير متوقع في قطاع النقل الإفريقي، وهو السيارات الكهربائية. حيث تسببت المخاوف من اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار الوقود العالمية، مما دفع مشغلي خدمات النقل في إفريقيا إلى الاعتماد بشكل متزايد على السيارات الكهربائية كوسيلة لحماية السائقين من تقلبات أسعار البنزين.

توجهات السوق في جنوب إفريقيا

تجسدت هذه الاتجاهات بالفعل في جنوب إفريقيا، حيث أكد شريك أوبر في أول خدمة نقل كهربائية ذات تكلفة منخفضة على مستوى القارة أن الطلب في تزايد. ويجري حاليا التخطيط للتوسع خارج حدود البلاد. تؤمن شركة Valternative، التي تتخذ من مدينة ديربان مقراً لها، أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة عززت منطق العمل في مجال التنقل الكهربائي عبر إفريقيا.

تأثير الصدمات النفطية على الاقتصاد

أظهر الصراع المتجدد في الشرق الأوسط مدى ضعف العديد من الاقتصادات الإفريقية أمام الاعتماد على الوقود المستورد. وعلى الرغم من أن جنوب إفريقيا تُعتبر واحدة من أكثر الاقتصادات الصناعية تطوراً في إفريقيا، إلا أنها تستورد معظم وقودها المُكرر. هذا العام، سعت الحكومة إلى العثور على موردين بديلين بعد أن هدد توقف الشحنات من الشرق الأوسط بإمداداتها الداخلية، بينما زادت من الواردات من الولايات المتحدة لتخفيف الأثر.

استثمار أوبر في إفريقيا

تتوافق هذه التطورات أيضاً مع استراتيجية استثمار أوبر الأوسع في أكبر اقتصاد صناعي في إفريقيا. حيث أعلنت أوبر في مارس عن خطط للاستثمار بحوالي 298.61 مليون دولار خلال السنوات الثلاث القادمة لتوسيع خدمات التنقل، وعمليات التوصيل، وبنية التحتية للشحن، وشراكات السيارات الكهربائية. يشكل مشروع Valternative التجريبي في جوهانسبرغ جزءاً من هذا الدفع الشامل.

خطط التوسع عبر القارة الإفريقية

تسعى Valternative الآن إلى تكرار نموذجها عبر القارة، حيث تخطط للتوسع أولاً إلى مصر، والمغرب، وغانا، وكوت ديفوار، مع طموحات للتوسع في ثمانية بلدان إفريقية في نهاية المطاف. أصبحت هذه الأسواق من الوجهات الواعدة للنقل الكهربائي في إفريقيا، حيث عمل المغرب على تأسيس نفسه كمركز إقليمي لصناعة مكونات وبطاريات السيارات الكهربائية، في حين قامت مصر بزيادة استثماراتها في البنية التحتية للنقل الكهربائي.

التحديات التي تواجه السيارات الكهربائية

على الرغم من الزخم المتزايد، لا تزال توجد عوائق رئيسية تعيق اعتماد السيارات الكهربائية في إفريقيا. تفرض جنوب إفريقيا ضريبة استيراد بنسبة 25% على السيارات الكهربائية، مقارنةً بـ18% للسيارات التي تعمل بالبنزين والديزل، مما يجعل اقتناء السيارات الكهربائية أكثر كلفة. كما تفتقر البلاد إلى شبكة شحن عامة واسعة وتولد معظم طاقتها الكهربائية من الفحم.

آفاق مستقبل سوق السيارات الكهربائية في إفريقيا

من المثير للاهتمام أن أزمة جيوسياسية بعيدة قد تسرع واحدة من أكبر انتقالات النقل في إفريقيا. مع ارتفاع أسعار الوقود نحو عدم التوقع، تتحسن اقتصاديات التنقل الكهربائي، خاصةً بالنسبة للأساطيل التجارية التي تعتمد بشكل كبير على الوقود يومياً. بالنسبة لشركات مثل أوبر، أصبح التحول مدفوعاً بشكل متزايد بقرارات تجارية تتعلق بأمن الطاقة، وتكاليف التشغيل، والربحية على المدى الطويل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```