رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

الصناعة في مصر: محرك رئيسي لنمو الاقتصاد

الصناعة في مصر: محرك رئيسي لنمو الاقتصاد

كتب: أحمد عبد السلام

تحول إيجابي في القطاع الصناعي المصري

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن المؤشرات الأخيرة لأداء القطاع الصناعي تعكس تحولًا إيجابيًا ومهمًا في مسار الاقتصاد المصري. بعد أن تمكنت الصناعات التحويلية غير البترولية من الانتقال من حالة الانكماش إلى النمو، سجلت نسبة نمو قدرها 3.6% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بانكماش بلغ 4% في نفس الربع من عام 2024.

أهمية القطاع الصناعي للنمو الاقتصادي المستدام

تشير هذه المعطيات إلى نجاح الجهود الحكومية في بناء قاعدة صناعية قوية تؤهلها للإنتاج والتوسع والمنافسة. يشدد صبور على أن الصناعة تعتبر من القطاعات الحيوية التي تساهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام، نظرًا لقدرتها على خلق فرص العمل، وتحفيز الاستثمار، وزيادة الإنتاج، وتعزيز الصادرات.

توسيع الخرائط الصناعية

يلفت صبور إلى أن تعافي الصناعات التحويلية يعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على الانتقال من معدلات النمو المعتمدة على الاستهلاك إلى أخرى ترتكز بشكل أكبر على الإنتاج والاستثمار. وقد كان للتوسع في إنشاء المناطق والمجمعات الصناعية تأثير كبير على القطاع خلال السنوات الأخيرة. فقد ارتفع عدد المناطق الصناعية من 121 منطقة في عام 2014 إلى 157 منطقة في عام 2026، مع إنشاء 16 مجمعًا صناعيًا في 15 محافظة، تضم 4808 وحدات صناعية.

تأثير التوسع على سوق العمل

لم يؤثر التوسع في البنية الصناعية على حجم الاستثمارات والإنتاج فقط، بل ساهم أيضًا في زيادة عدد المشتغلين في قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 25.6%، ليصل العدد إلى 4.9 مليون مشتغل في الربع الأول من عام 2026، مقابل 3.9 مليون في الفترة نفسها من عام 2024.

تحسين أداء الصادرات

سجلت الصادرات السلعية غير البترولية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 17.1%، حيث وصلت إلى 48.6 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 41.5 مليار دولار في عام 2024. وتزامن هذا التقدم مع انخفاض عجز الميزان التجاري للسلع غير البترولية بنسبة 9.2%، مما يعكس قدرة المنتج المصري على النفاذ إلى الأسواق الخارجية وزيادة مساهمة الصناعة في توفير موارد العملة الأجنبية.

تعميق التصنيع المحلي

شدد صبور على ضرورة التركيز في المرحلة المقبلة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المصري في المنتجات. يتطلب ذلك التوسع في الصناعات المغذية ومستلزمات الإنتاج. كما أشار إلى أن توطين الصناعة لا يقتصر على إنتاج السلع النهائية فقط، بل يسعى لبناء سلاسل إنتاج متكاملة تقلل الاعتماد على الاستيراد.

فرص جديدة للصناعة المصرية

سلط صبور الضوء على أهمية التحسن في مؤشرات التنوع الصناعي والتكنولوجيا، معتبراً أنها تقدم فرصة مهمة للارتقاء بالصناعة المصرية إلى مستويات أكثر تقدماً. من خلال دعم الابتكار والتكنولوجيا وزيادة كفاءة الإنتاج، يمكن زيادة صادرات المنتجات ذات القيمة المضافة.

استثمار الدولة في التكنولوجيا

استثمار الدولة في التكنولوجيا وتدريب الكوادر البشرية يعد عنصرًا حاسمًا لتحسين تنافسية الصناعة. أكد النائب أحمد صبور أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزًا صناعيًا إقليميًا بفضل موقعها الجغرافي وسوقها المحلية الواسعة.

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

شدد صبور على أن استمرار الدولة في دعم الاستثمار والإنتاج والتكنولوجيا من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص سيساهم في جعل الصناعة أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مما يوفر فرص العمل ويزيد من الصادرات مستقبلاً.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```