كتب: أحمد عبد السلام
تسعى دول غرب إفريقيا إلى تقليل اعتمادها على مؤشرات أسعار الوقود الخارجية، حيث تقود نيجيريا الجهود نحو إنشاء آلية تسعير إقليمية تعكس العرض والطلب واللوجستيات المحلية بدلاً من المؤشرات المحددة خارج القارة.
آلية تسعير جديدة في المؤتمر الثاني للوقود المكرر
أعلنت الهيئة النيجيرية للرقابة على النفط والغاز (NMDPRA) أن هذا الاقتراح سيكون محور التركيز الرئيسي للمؤتمر الثاني للوقود المكرر في غرب إفريقيا، المقرر انعقاده في العاصمة أبوجا في 11 و12 أغسطس المقبل. وستجمع الفعالية بين الحكومات والمستثمرين والقادة في الصناعة لاستكشاف كيفية بناء سوق نفط إقليمية أكثر تكاملاً.
زيادة قدرة التكرير الأفريقية
صرح الرئيس التنفيذي لـ NMDPRA، ربيع عبد الله عمر، بأن قدرة التكرير المتزايدة في أفريقيا تجعل من المهم أن تطور غرب إفريقيا مرجعًا سعريًا شفافًا لمنتجات النفط المكرر. وأشار إلى أن “كل سوق طاقة رئيسية في العالم تمتلك مؤشر تسعير خاص بها”. وأضاف: “كلما زادت قدرتنا على الإنتاج، زادت أهمية وجود تسعير مرجعي خاص بنا”.
مشاريع التكرير ورسم ملامح التجارة الإقليمية
تأتي هذه المبادرة في وقت توسع فيه العديد من الدول الأفريقية، بما في ذلك نيجيريا، قدرتها على التكرير لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد وتعزيز أمن الطاقة الإقليمي. ورغم كونها واحدة من أكبر منتجي النفط والغاز الطبيعي في العالم، لا تزال العديد من دول أفريقيا تعتمد بشكل كبير على الأسعار الدولية لمنتجات النفط.
استقطاب الاستثمارات لدعم تسعير شفاف
تسعى NMDPRA، بالتعاون مع S&P Global Commodity Insights ومنتدى الجهات التنظيمية في غرب إفريقيا، إلى جذب الاستثمارات في البنية التحتية اللازمة لدعم التسعير الشفاف والتجارة عبر الحدود. وستتناول المناقشات التمويل لمشاريع خطوط الأنابيب، ومرافق التخزين، والموانئ والسكك الحديدية، إلى جانب الاستثمارات في معالجة الغاز والبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال.
معايير جودة الوقود وتنسيق المواصفات
خارج إطار البنية التحتية، تدعو الهيئة أيضًا إلى تنسيق معايير جودة الوقود عبر الأسواق الأفريقية لتسهيل التجارة عبر الحدود. ويشير عمر إلى أن المناقشات المتعلقة بتنظيم أسواق النفط قدمت بالفعل تقدمًا نحو مواءمة مواصفات المنتجات النفطية.
فرص تعزيز الثقة في السوق
تُعتبر الشراكات والتنسيق بين البلدان ضرورية لنجاح هذا الاقتراح. يجب أن تستمر الاستثمارات في البنية التحتية للنقل والتخزين، ويجب أن تتزامن توسيعات قدرة التكرير معها. قد تؤدي آلية تسعير إقليمية موزونة إلى جعل تسعير الوقود أكثر انعكاسًا للديناميكيات المحلية، مما يساعد على تقليل الاعتماد على الإشارات الخارجية.
الطموحات المستقبلية لأسواق النفط
يهدف المروجون لهذه المبادرة إلى تعزيز الثقة بين المستثمرين ودعم التجارة عبر الحدود في الطاقة بإفريقيا، خصوصًا مع تنفيذ المنطقة الحرة القارية الإفريقية. بالنسبة لغرب إفريقيا، الطموح هو التطور من كونها مصدرًا رئيسيًا للنفط الخام إلى سوق إقليمي تنافسي حيث تُسعّر وتُتداول وتُوزّع منتجات النفط المكررة داخل القارة وفق شروط معترف بها عالمياً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
