كتبت: بسنت الفرماوي
أصدرت المحكمة العليا في الهند حكمًا مهمًا اليوم، حيث قامت برفض طلب حكومة أوتاراخند الطعن في قرار الإفراج بكفالة عن عبد المالِك، المتهم في قضية أحداث العنف التي شهدتها مدينة هالدواني في فبراير 2024. جاء هذا القرار خلال جلسة استماع قادها رئيس المحكمة العليا، القاضي سوريا كانت، وبعض القضاة الآخرين.
القضية وإجراءات الكفالة
تواجه عبد المالِك اتهامات بموجب عدة مواد من قانون العقوبات الهندي، بالإضافة إلى قانون مكافحة الأنشطة غير المشروعة (UAPA) وقانون الأسلحة. كان قرار المحكمة العليا قد جاء ليؤكد قرار المحكمة العليا في أوتاراخند الصادر في 16 أبريل 2026، والذي منح الكفالة للمالِك، مشيرًا إلى أن التحقيقات أثبتت أنه لم يكن حاضرًا في موقع الأحداث خلال وقوع العنف.
أسئلة حول تطبيق UAPA
تطرقت المحكمة خلال الجلسة إلى مسألة تفعيل قانون UAPA، حيث أبدى القاضي جويماليا باغشي تساؤلات جادة حول مدى ملاءمة تطبيق هذا القانون في هذه الظروف. عقب استعراض مزاعم قيام مجموعة من الأشخاص بإحراق مركز للشرطة، عمد القاضي باغشي إلى طرح سؤال مهم: “إذا أحرقت مجموعة مركز شرطة، هل يعد ذلك بالضرورة سببًا لتطبيق UAPA؟”
الاعتراضات القانونية
على الجانب الآخر، مثل المدعي العام الدولة في القضية، حيث أشار إلى أن المالِك يعتبر “المخطط الرئيسي” في الأحداث، وأن غيابه الجسدي عن موقع الحادث لا يضعف من موقف الادعاء. لكن القاضي باغشي شكل نقطة محورية في نقاشه، مبرزًا الفارق بين الأمن العام والأمن الوطني.
مسائل تتعلق بحرية الأفراد
تقدمت الدولة أيضًا بمطالب تشكك في الأسباب الكافية التي أدت إلى منح الكفالة. لكن القاضي باغشي أوضح أن قضية الحرية لا تعتمد فقط على كيفية تفصيل القرار، مشيرًا إلى أن الحرية تعتمد على قوة القضية المقدمة من الادعاء، وليس على دقة القرارات.
تأخير المحاكمة والقلق القانوني
كما أعربت المحكمة العليا عن قلقها حيال بطء إجراءات المحاكمة، حيث أكد القاضي باغشي أنه إذا كانت الاتهامات بهذا الجدية، لكان ينبغي على الادعاء أن يحقق إدانات خلال العامين الماضيين. وتساءل عن فشل الادعاء إذا كان الأمر يتعلق بإحباط المعنويات لدى الشرطة.
أهمية سرعة الإجراءات القضائية
وأكد القاضي باغشي أن البطء في السعي لتحقيق العدالة قد يكون له تداعيات سلبية على جميع الأطراف. كما أشار إلى أن الدفاع لديه “حجة مدعومة” ضد تطبيق UAPA، مما يعزز موقف المحكمة في مقاومة التدخل في قرار الكفالة. في النهاية، اتفقت المحكمة العليا مع رأي القاضي باغشي بأن الاستئناف يجب أن يبنى على أسس سليمة دون الاعتماد على التفاصيل غير الضرورية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
