رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

النواب يقر تسوية أوضاع “مستقبل مصر” المالية

النواب يقر تسوية أوضاع "مستقبل مصر" المالية

كتبت: سلمي السقا

وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، على المادة التاسعة من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة خلال جلسة عامة عُقدت اليوم الاثنين. تتعلق هذه المادة بالاعتمادات المالية اللازمة لسداد جميع مبالغ الضرائب والرسوم وغيرها من الالتزامات المالية المستحقة على الجهاز حتى تاريخ العمل بالقانون.
تتضمن المادة الغرامات ومقابل التأخير، وفق التنظيم الذي يصدر بقرار من رئيس مجلس الوزراء. وقد أوضح المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن هذه المادة لا تهدف إلى منح إعفاء ضريبي دائم، بل تسعى لتسوية الأوضاع المالية السابقة للجهاز. وتعتبر هذه المادة حكمًا انتقاليًا، يجري استخدامه في العديد من التشريعات الخاصة بدعم الهيئات العامة لضمان استقرار أوضاعها المالية.
اقترحت المناقشات خلال الجلسة عددًا من المقترحات المتعلقة بالمادة. فقد طالبت النائبة سناء السعيد بحذف المادة، معبرةً عن قلقها من عدم انضباطها من الناحية التشريعية. في المقابل، اقترحت النائبة إيرين سعيد تعديل المادة لتسمح للجهاز بتدبير مستحقاته بنفسه، مشددةً على أنه لا ينبغي على الخزانة العامة تحمل أعباء جديدة.
كما طرح النائب أحمد فرغلي تساؤلات حول مبررات تحمل الخزانة العامة لهذه الالتزامات في ظل عجز الموازنة، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تستطيع منح إعفاءات أو تحمل أعباء إضافية لصالح الجهاز. وأكد على ضرورة أن يتحمل الجهاز مسؤولية سداد مستحقاته.
وعلى الرغم من هذه المطالبات بحذف أو تعديل المادة، تمسك ممثل الحكومة بالنص المتعلق بتسوية الالتزامات السابقة، موضحًا أن المادة لا تتيح منح إعفاء ضريبي جديد. وبذلك، تمت الموافقة من مجلس النواب على المادة كما وردت من اللجنة المشتركة.
ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، والتي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز دور القطاع الخاص. كما يسعى لتعزيز الاستثمار وحماية الأنشطة الاقتصادية، مما يساهم في رفع معدلات النمو وتوفير فرص العمل.
من الجدير بالذكر أن مشروع القانون يمنح جهاز مستقبل مصر، الذي أُنشئ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالية إدارية ومالية. هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز القدرة على تنفيذ المشروعات التنموية ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تحسين مناخ الاستثمار لكلا القطاعين المحلي والأجنبي.
كما يعمل مشروع القانون على إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، مما يتيح مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية. هذا النهج يعزز المساهمة في زيادة الناتج المحلي وخلق فرص العمل، ويهدف إلى تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية. يأتي مشروع القانون في إطار رؤية القيادة السياسية لتطوير جهاز مستقبل مصر وتعزيز دوره التنموي والاقتصادي، استجابةً للتحديات الاقتصادية ومتطلبات التنمية المستدامة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.