رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عاجل

انتهاكات لحقوق المدنيين في ولاية واو بجنوب السودان

انتهاكات لحقوق المدنيين في ولاية واو بجنوب السودان

كتبت: بسنت الفرماوي

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش باستمرار انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في ولاية واو بجنوب السودان، حيث تسببت الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، المدعومة بمليشيات متحالفة مع الطرفين، في نزوح أعداد كبيرة من السكان في عام 2025.

انتهاكات جسيمة ضد المدنيين

بيّنت المنظمة أن الهجمات خلال القتال في مقاطعة ناجيرو تضمنت عمليات قتل متعمد للمدنيين، واعتداءات جنسية، وإيذاء آخر يشكل جرائم حرب. ومنذ عام 2018، شهدت ولاية واو صراعات متكررة بين الجيش وقوات المعارضة، مما أدى إلى ارتكاب انتهاكات خطيرة بحق السكان المدنيين.

قضية ناجيرو وتاريخ النزاع

بين شهري يناير وفبراير 2025، ثم مرة أخرى من سبتمبر إلى نوفمبر 2025، شهدت منطقة ناجيرو ذروة المواجهات بين قوات الدفاع الشعبي في جنوب السودان وقوات التحرير الشعبية في المعارضة. وقد نفذت القوات الحكومية ومقاتلون متحالفون معها عمليات إعدام سريعة بحق ثمانية مدنيين، بينهم أطفال، واغتصبوا نساء، فضلاً عن إحراق ونهب ممتلكات المدنيين.

حياة المدنيين تحت التهديد

صرّحت لايتسيا بدر، نائبة مدير أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، بأن القوات الحكومية والمليشيات المتحالفة تنفذ اعتداءات خطيرة على المجتمعات المدنية في ناجيرو، مما يجعل عودة الكثيرين إلى منازلهم مستحيلة. وطالب بدر الحكومة بالتحقيق الفوري والفعال في هذه الانتهاكات ومحاسبة القادة المتورطين.

تجارب النازحين والشهادات

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 31 ناجياً وشاهداً من مقاطعة ناجيرو. وتمكن العديد من الضحايا من الخروج إلى مناطق أكثر أمانًا مثل واو وبازيا وجوبا. كما تم تحليل صور فضائية تُظهر وجود حرائق بالقرب من عدة قرى في ناجيرو خلال شهري يناير وفبراير 2025. رغم عودة بعض المدنيين إلى بلدة ناجيرو، لا يزال الكثيرون يعيشون في حالة من الخوف والقلق، ويواجهون صعوبات في الحصول على المعونات الإنسانية.

أحداث العنف وتفاصيل الاشتباكات

في يناير 2025، استولت القوات الحكومية على نقطة تفتيش تابعة لقوات المعارضة، مما أدى إلى نشوب اشتباكات، وهرب الآلاف من السكان. وخلال الفترة التي تلت، استمرّت الأعمال الوحشية حيث تعرض المدنيون للاعتقال والتعذيب، كما تم تدمير الممتلكات والبنية التحتية، بما في ذلك المنشآت الصحية والمدارس.
الحوادث تتكرر بشكل مقلق، فعلى سبيل المثال، تعرض ستة مدنيين للإعدام خلال زيارة لقوة من الجيش إلى مخيم مؤقت للنازحين. الشهادات كشفت عن مشاهد مأساوية لعائلات فقدت أربابها، وأفراد تعرضوا للاعتداءات.

الدعوة إلى حماية المدنيين

تنادي هيومن رايتس ووتش الحكومة باتخاذ خطوات فورية لإنهاء جميع الانتهاكات ضد المدنيين من قبل القوات المسلحة، بما في ذلك التحقيق في تلك الانتهاكات ووضع حد لسلوكيات القادة الضالعين. كما دعت إلى ضمان تقديم المساعدة الإنسانية بشكل آمن وسريع في جميع أنحاء مقاطعة ناجيرو، وتسهيل العودة الطوعية للنازحين.
تستمر الدعوات للامتثال للقانون الدولي الإنساني من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك دعوة قوات المعارضة إلى اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لتجنب الأذى للمدنيين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```