كتبت: سلمي السقا
شهدت أسعار النفط البرنت انخفاضًا ملحوظًا حيث تراجعت بنسبة 5.8% لتصل إلى حوالي 80 دولارًا للبرميل. جاء هذا الانخفاض بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما ساعد على تخفيف القلق بشأن انقطاعات العرض. حيث كانت أسعار برنت قد وصلت في السابق إلى مستوى 88.95 دولارًا، لكنها أغلقت يوم أمس عند 85.87 دولار.
حتى الساعة 19:43، انخفض سعر برميل برنت إلى 80.90 دولار، في حين تم تحديد سعر برميل النفط الخام من نوع غرب تكساس (WTI) لشهر سبتمبر عند 77.97 دولار. يعتبر تعزيز فرص الحل الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة الإنتاج النفطي في ليبيا، وانخفاض المخاطر المتعلقة بالهجمات الجديدة على البنية التحتية للطاقة في إيران، من العوامل الرئيسية التي ساهمت في انخفاض الأسعار.
وأشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى أن المحادثات مع إيران تسير في اتجاه إيجابي، مع إمكانية الوصول إلى اتفاق. وعلى الرغم من تحذير ترامب من أن عدم نجاح المفاوضات قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية، فإن استمرارية الاتصالات الدبلوماسية بين الأطراف قد ساهمت في تقليل مخاوف السوق من المخاطر الجيوسياسية.
في سياق متصل، وردت أنباء عن أن ترامب قد أمر الجيش الأمريكي يوم الجمعة الماضي بوقف الهجمات الجديدة على إيران، بينما أكدت إيران أن الهجمات الأمريكية توقفت منذ ليلتين. وهذا يشير إلى قرار إيران بوقف الردود الانتقامية.
من العوامل الأخرى التي ضغطت على أسعار النفط، تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أكد أن إسرائيل ترغب في شن هجمات جديدة على الطاقة الإيرانية، لكن الولايات المتحدة امتنعت عن الموافقة على هذه الخطط خوفًا من تفجير أزمة نفطية عالمية. أدت هذه التطورات إلى تهدئة مخاوف المشاركين في السوق، مما دعم انخفاض الأسعار.
علاوة على ذلك، تشير الاجتماعات التي عقدها ترامب في البيت الأبيض، والتي شملت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى استمرار المحادثات الدبلوماسية. ويعتبر الخبراء أن هذه الاجتماعات تشكل علامة إيجابية على إمكانية عدم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
أخبار ليبيا كانت أيضًا مطمئنة، حيث عاد مجمع نفط مليتة في غرب طرابلس إلى العمل بعد تدخل القوات الأمنية لفتح المنشآت التي أغلقها المحتجون. هذا، مع عودة إنتاج النفط في حقلي “فيل” و “وفا” جزئيًا، أسهم في تقليل مخاوف السوق المتعلقة بالتوريدات.
تخفيف المخاوف حول انقطاعات إمدادات النفط من ليبيا أدي إلى تأثير إيجابي على الأسواق، مما ساعد في تراجع الأسعار. لكن لا يزال هناك قلق من متابعة مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتطورات الأمن في الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن تظل هذه الأمور حاسمة في تحديد اتجاه سوق النفط في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
