كتب: أحمد عبد السلام
عانى قطاع التصنيع في فرنسا من انكماش جديد خلال شهر يوليو الماضي، وذلك نتيجة لتراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بصورة ملحوظة. ووفقًا لتقرير شامل صدر مؤخرًا عن شركة إس آند بي جلوبال، فإن هذا التراجع يؤكد استمرار الضغوط التي تؤثر على الأنشطة الصناعية في البلاد.
تراجع مؤشر مديري المشتريات
أظهر التقرير أن مؤشر مديري المشتريات (PMI) لقطاع التصنيع الفرنسي انخفض إلى 49.8 نقطة خلال شهر يوليو، مقارنة بـ 51.2 نقطة في يونيو. هذا الانخفاض يعيد المؤشر مرة أخرى إلى ما دون مستوى 50 نقطة، وهو المستوى الفاصل بين النمو والانكماش. مما زاد من المخاوف بشأن صحة القطاع.
الضغوط الاقتصادية المستمرة
في هذا السياق، صرح كبير الاقتصاديين في الشركة البحثية، جو هايز، بأن القطاع يواجه تحديات متزايدة، إذ تظل الضغوط التضخمية وضعف ثقة الشركات تؤثر سلبًا على حجم الطلبيات. يضاف إلى ذلك الزيادة الأخيرة في أسعار النفط والغاز، مما ينشئ بيئة اقتصادية وجيوسياسية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.
تراجع الطلبيات الجديدة
شهدت الطلبيات الجديدة تراجعًا للشهر الثالث على التوالي، حيث تسارعت وتيرة الانخفاض. كما سجلت طلبات التصدير أكبر تراجع لها خلال عام، بسبب ضغوط الأسعار وضعف الثقة لدى العملاء. تعكس هذه الظروف التداعيات السلبية للحرب المستمرة في الشرق الأوسط والتي لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد.
تقليص مستويات الإنتاج
في ظل هذه الأوضاع، لجأت الشركات إلى تقليص مستويات الإنتاج مع بداية الربع الثالث، مما ساهم في استمرار وتيرة التراجع في القطاع. على الرغم من هذه التحديات، أظهر سوق العمل بعض المرونة، حيث ارتفع التوظيف في المصانع للشهر الثاني على التوالي، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ ديسمبر الماضي.
ضغوط الأسعار والتكاليف
أما بالنسبة للتكاليف، فقد تراجعت ضغوط أسعار المدخلات بشكل ملحوظ، حيث انخفض التضخم إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر. ومع ذلك، استمرت أسعار البيع في الارتفاع بوتيرة قريبة من مستويات يونيو، مما يعيق قدرة الشركات على تحقيق مزيد من النمو.
التفاؤل النسبي
على الرغم من الظروف الصعبة، أبدت الشركات تفاؤلاً أكبر بشأن الأشهر المقبلة، حيث تحسنت توقعات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي. يعكس ذلك إمكانية تعافي القطاع، رغم التحديات الراهنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
