رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

تأثير الاحتياطي الفيدرالي المنقسم على السوق المالية

تأثير الاحتياطي الفيدرالي المنقسم على السوق المالية

كتب: أحمد عبد السلام

تلقّت وول ستريت إشارات واضحة من قرار الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الحالي، حيث تشير المعطيات إلى احتمال كبير لرفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. يأتي ذلك في ظل استمرار الأولوية لخفض معدلات التضخم التي تمثل أولوية قصوى للجهات المسؤولة.

القرار الفيدرالي وتأثيره على المستثمرين

في الاجتماع الثاني الذي ترأسه كيفن وورش، قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم القرارات السابقة التي تناولت قضايا التضخم. هذا القرار جاء مع وجود انقسامات واضحة بين صانعي السياسة النقدية، مما أثار قلق واهتمام المستثمرين.

الإشارات الإيجابية للمستثمرين

بدأ المستثمرون يبدون تفاؤلاً متزايدًا حول احتمالية رفع أسعار الفائدة، وخاصةً بعد اعتراض ثلاثة من صانعي السياسة البارزين على قرار اللجنة، وهو أعلى عدد من المعترضين منذ سبتمبر 2016. وفقًا لإيان ليجن، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة في أسواق BMO، تعكس هذه الانقسامات أغلبية تميل لدعم قرار وورش القاضي بالإبقاء على أسعار الفائدة.

توقعات السوق للفائدة

تظهر توقعات تعاملات عقود الفائدة الفيدرالية أن هناك أكثر من 57% من الاحتمالات تشير إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في اجتماع سبتمبر المقبل. تشير التقديرات إلى أن حوالي 53% من المتداولين يتوقعون رفع الأسعار، في حين أن 43% يراهنون على إبقائها دون تغيير.

آراء الخبراء حول الاتجاهات المستقبلية

في السياق ذاته، علق إلين زنتنر، الاستراتيجية الاقتصادية الرئيسة لدى مورغان ستانلي، بأن السوق قد يتجه لتكوين توقعات أسرع بشأن رفع الفائدة. في المقابل، توقع ستيفن دوغلاس، كبير الاقتصاديين في NISA Investment Advisors، أن التحرك التالي للاحتياطي الفيدرالي سيكون نحو خفض أسعار الفائدة في مارس المقبل.

التقلبات في المؤشرات المالية

أدت حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية إلى تراجع حاد في أداء المؤشرات المالية يوم الأربعاء، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.5%، مسجلًا أسوأ يوم له منذ فترة طويلة. كذلك، شهد مؤشر داو جونز انخفاضًا كبيرًا تجاوز 2%، وهو أكبر انخفاض له منذ تأثير سياسة التعريفات الجمركية في أبريل 2025.

استجابة سوق السندات

واجهت أسواق السندات تغييرات ملحوظة، حيث ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عامًا بأكثر من 10 نقاط أساس، وصولًا لأعلى مستوى لها منذ يوليو 2007.كما تجاوز العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نسبة 4.6%.
هذه التحركات تعكس ضغط المستثمرين في الدخل الثابت على الاحتياطي الفيدرالي، لدفعه نحو رفع أسعار الفائدة بشكل يتماشى مع أهدافه في معالجة التضخم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```