كتب: صهيب شمس
خفض صندوق النقد الدولي تقديرات نمو الاقتصاد الإسرائيلي لعام 2026 إلى 3.5%، مقارنةً بالتوقعات السابقة التي كانت 4.8% قبل اندلاع الحرب. يعود هذا التخفيض إلى التداعيات المباشرة التي أحدثتها الحرب على توازن الاقتصاد الإسرائيلي.
البطالة وتأثيرها على الاقتصاد
أكد تقرير صندوق النقد أن انخفاض معدلات البطالة أصبح يشكل خطرًا على الاقتصاد الكلي. فبينما تُعتبر البطالة عادة مؤشرًا إيجابيًا، فإن استمرار هذا الانخفاض قد يثير القلق بشأن قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل كافية. عدم القدرة على إيجاد وظائف جديدة قد يؤثر سلبًا على استقرار الاقتصاد، مما يثير تساؤلات حول منهجية الحكومة في معالجة هذا التحدي.
توقعات التضخم للسنوات المقبلة
تشير التوقعات إلى أن معدل التضخم في إسرائيل سيرتفع من 1.9% في الربع الأول لعام 2026 إلى 2.5% بحلول الربع الرابع من نفس العام. يعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار الطاقة، مما يعكس الضغوط المالية التي يتعرض لها الاقتصاد الإسرائيلي. ورغم التوقعات بتراجع التضخم إلى حوالي 2% في عام 2027، إلا أن التقرير يُظهر المخاوف الكبيرة بشأن التحديات المالية التي قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي.
عجز الموازنة والدين العام
هناك تحذير واضح من صندوق النقد حول تصاعد الضغوط المالية العامة في إسرائيل. يُتوقع أن يتسع عجز الموازنة ليصل إلى 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنة بـ 5.2% في عام 2025. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع صندوق النقد استمرار ارتفاع الدين العام ليصل إلى 70.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2026، مع توقعات ببلوغه حوالي 74% بحلول عام 2031.
دعوات إلى الإصلاحات المالية
دعا صندوق النقد الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات ملائمة لخفض عجز الموازنة إلى نحو 2.5% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. ومن بين الحلول المقترحة زيادة الإيرادات عبر دمج الشريحتين الأدنى لضريبة الدخل ورفع ضريبة القيمة المضافة بمقدار نقطتين مئويتين. كما تم اقتراح تقليص بعض الإعفاءات الضريبية المتعلقة بالتجارة والخدمات السياحية.
تحديات قطاع التكنولوجيا المتقدمة
يُعتبر قطاع التكنولوجيا المتقدمة المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي في إسرائيل، إلا أنه يواجه تحديات متزايدة نتيجة للثورة العالمية في الذكاء الاصطناعي. يتطلب هذا الوضع من الحكومة توجيه المزيد من الاستثمارات نحو البحث والتطوير لزيادة تنافسية هذا القطاع.
استراتيجيات المستقبل
سلط التقرير الضوء على أن التحدي الأكبر الذي يواجه إسرائيل ليس مجرد تجنب أزمة اقتصادية فورية، بل يتجاوز ذلك إلى الحد من التآكل التدريجي لإمكانات النمو على المدى الطويل. يتطلب ذلك توسيع قاعدة القوى العاملة، إعادة بناء الاحتياطيات المالية، والاستثمار في مجالات النمو الاستراتيجية مثل رأس المال البشري والابتكار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
