كتبت: سلمي السقا
حذر الإعلامي أسامة كمال من المخاطر المتزايدة التي يمثلها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل العالمي. فقد أكدت التطورات السريعة في هذه التقنيات أنها بدأت تؤثر بعمق على الفرص المتاحة للتوظيف، خصوصاً بين الشباب والخريجين الجدد.
تراجع فرص العمل للخرجين الجدد
تحدث كمال خلال برنامجه «مساء dmc» عن دراسة حديثة أجريت في سويسرا، حيث تم تحليل حوالي 7.3 مليون إعلان توظيف. أظهرت نتائج هذه الدراسة أن عدد وظائف المبتدئين قد انخفض بنسبة 32% مقارنة بالفترة بين عامي 2019 و2022. هذا الانخفاض يعكس بوضوح الآثار السلبية الناتجة عن الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أثر بشكل كبير على سوق العمل.
القطاعات الأكثر تأثراً
أشار كمال إلى أن التأثير كان أكبر في بعض القطاعات الحيوية مثل التسويق والإدارة والتمويل وتكنولوجيا المعلومات. هذه القطاعات، التي كانت تُعتبر تقليدياً بوابة دخول الشباب إلى سوق العمل، أصبحت أكثر اعتمادًا على الأنظمة الذكية لأداء المهام الأساسية التي كانت تُنفذ سابقًا بواسطة الموظفين الجدد.
مخاوف مستقبل الشباب
يمثل هذا التحول في سوق العمل مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الأجيال الجديدة. في السابق، كانت الوظائف الأولية تمثل فرصة حيوية لاكتساب الخبرة العملية وتنمية المهارات المهنية اللازمة للتقدم في المسار الوظيفي. ومع تراجع هذه الفرص، فإن مستقبل الشباب وحظوظهم في الحصول على وظائف قد تكون عرضة للتأثيرات السلبية بشكل كبير.
تحديات تطوير المهارات
لم تتوقف التحديات عند حد غياب الفرص فحسب، بل تجاوزتها إلى ضرورة أن يتكيف الشباب مع متطلبات العصر الرقمي. فالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يتطلب من الجيل الجديد أن يكون مستعداً لمواكبة التغييرات السريعة في بيئة العمل.
دور المؤسسات التعليمية
في ظل هذا الوضع المتغير، يصبح من الضروري على المؤسسات التعليمية والإدارية أن تتعاون من أجل تهيئة الشباب وتأهيلهم بشكل يتوافق مع الاتجاهات المستقبلية في سوق العمل. يجب أن يكون هناك تركيز على تطوير البرامج التعليمية والتدريبية التي تساعد الشباب على مواجهة التحديات الناجمة عن هذا التطور التكنولوجي السريع، لضمان عدم تفويت الفرص المتاحة في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
