كتب: صهيب شمس
أصدرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني تقريرًا جديدًا من مكتبها في لندن، يشير إلى أن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط يشكل تهديدًا كبيرًا للشركات العالمية. يأتي هذا التقييم بالرغم من توقيع اتفاقية تهدئة مؤقتة.
تقييم وكالة “فيتش” للسيناريو السلبي
ذكرت “فيتش” أنها قامت بإجراء تقييم جديد للسيناريو السلبي المرتبط بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران. يُظهر الأداء الأخير للعديد من القطاعات العالمية أن الوكالة قد أعادت النظر في تقديراتها السابقة بشأن حجم التهديد المحتمل في حال تجدد الأعمال العدائية. هذه الخطوة تعكس مدى قلق الوكالة تجاه الوضع الراهن في المنطقة.
استمرار الضغوط العسكرية
أوضحت الوكالة أن الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لم تتوقف حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو. ويزيد من تعقيد الوضع هشاشة هذا الاتفاق المؤقت الذي يمتد لمدة 60 يومًا، بالإضافة إلى عدم مشاركة إسرائيل فيه. هذه العوامل تجعل الصراع لا يزال يمثل تهديدًا صريحًا لصانعي القرارات على مستوى العالم.
السيناريو السلبي وتأثيراته الاقتصادية
أشارت “فيتش” إلى أن السيناريو السلبي المحدّث تم وضعه قبل توقيع الاتفاق، مع وجود احتمالات أقل لتحقيق جميع عناصره. وعليه، يبقى هذا السيناريو محوريًا لفهم المخاطر المحتملة في حال استئناف القتال. يتضمن هذا السيناريو تقديرات تشير إلى تراجع بنسبة 10% في أسواق الأسهم العالمية، بالإضافة إلى اتساع هوامش سندات الشركات في كل من الولايات المتحدة والأسواق الناشئة.
التوقعات الاقتصادية المستقبلية
تتوقع “فيتش” تشديدًا نقديًا محتملًا، مع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى مستويات منخفضة. حيث يُتوقع أن يصل النمو في الولايات المتحدة إلى 0.8%، و0.3% في منطقة اليورو، و3.4% في الصين خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة. هذه التوقعات تدل على تأثير الصراع المستمر على الأوضاع الاقتصادية في مختلف الدول.
القطاعات الاقتصادية المتأثرة
حددت الوكالة 72 قطاعًا فرعيًا في ست مناطق جغرافية قد تواجه خطرًا متزايدًا إذا استمر الصراع. معظم هذه القطاعات ما زالت عند مستوى الخطر نفسه الذي حددته الوكالة في تحليلها السابق في مارس. بينما تم رفع درجة المخاطر في سبعة قطاعات، وتم تخفيضها في ستة أخرى.
تقديرات وكالة “فيتش” تعكس التوترات المستمرة في الشرق الأوسط وتأثيرها الكبير على الأوضاع الاقتصادية على مستوى العالم. يتطلب ذلك من الشركات أن تكون على استعداد لمواجهة المخاطر المحتملة في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
