كتبت: فاطمة يونس
سجلت الأسواق المالية خلال الأسبوع الماضي إشارات متباينة تتعلق بمدى احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في شهر يوليو. وفي هذا السياق، شهد يوم 14 يوليو الظهور الأول لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس، حيث قدم تقريره النصفي حول السياسة النقدية.
تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي
خلال كلمته، قدم وارش رؤية واضحة بشأن التضخم، مشيرًا إلى كونه مرتفعًا للغاية. وقد أكد عزم الاحتياطي الفيدرالي على خفض مستويات التضخم عبر السياسة النقدية. وفي حديثه أمام أعضاء لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، وصف وارش التضخم العالي بأنه “عبء غير مبرر على الأسر والشركات الأمريكية”. كما أشار إلى التزام لجنة الأسواق المالية باستعادة استقرار الأسعار، الأمر الذي قد يعكس نية الفيدرالي في القيام برفع أسعار الفائدة.
بيانات مؤشر أسعار المستهلكين
في نفس اليوم، نشر مكتب إحصاءات العمل بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو، والتي أظهرت انخفاضًا بنسبة 0.4% عن الشهر السابق. ويعتبر هذا الانخفاض أكبر انخفاض شهري منذ أبريل 2020. وعند استبعاد تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، ظل المؤشر على حاله، مما يعد تقدمًا ملحوظًا مقارنة بالزيادة التي حصلت في مايو والتي بلغت 0.2%.
ردود أفعال الأسواق المالية
أثار الحديث الذي أدلى به وارش وبيانات مؤشر الأسعار تساؤلات لدى المتداولين حول مدى تأثير كل منهما. حيث كان التجار يتوقعون قبل أدلة التصريحات فرصة بنسبة 42% لزيادة هدف سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بنسبة ربع نقطة مئوية خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في 28-29 يوليو. ومع ذلك، تراجعت هذه الفرصة إلى حوالي 16% بعد الحدثين المذكورين، وفي اليوم التالي انخفضت النسبة إلى 12%.
توقعات مستقبلية
بحلول 22 يوليو، عادت فرص رفع الفائدة في يوليو إلى حوالي 34%. يُرجع البعض هذا التغيير إلى أن الانخفاض في مؤشر أسعار المستهلك كان سببه تراجع كبير في أسعار البنزين، والذي جاء بالتزامن مع هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران. لكن بعد انتهاء تلك الهدنة في أوائل يوليو، ارتفعت أسعار النفط الخام وبرنت مرة أخرى.
منذ توليه منصبه، بدا كيفن وارش متشددًا في مواجهة التضخم، حيث منح الأولوية لذلك على تعزيز التوظيف. مما يشير إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، قد يكون ذلك في اجتماع يوليو أو في سبتمبر أو أكتوبر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
