كتبت: إسراء الشامي
اسلام آباد – اتخذت باكستان خطوة هامة في قطاع الطاقة الخاص بها، حيث وافق رئيس الوزراء شهباز شريف على تعديلات رئيسية في سياسة تكرير النفط في باكستان لعام 2023، بهدف فتح الباب لاستثمارات تصل إلى مليارات الدولارات، وتقليل واردات الوقود، وتطوير الوقود النظيف من فئة يورو-5.
في اجتماع لجنة الطاقة الوزارية، أكد رئيس الوزراء على ضرورة تحديث مصافي النفط القديمة في البلاد لتقوية أمن الطاقة في باكستان، وتحسين جودة الوقود، وتقليل الاعتماد على المنتجات البترولية المستورَدة. تركز السياسة المعدلة على تحديث المصافي المتواجدة، مما يمكنها من إنتاج بنزين وديزل يتوافق مع معايير يورو-5 ويورو-4، مع تقليل إنتاج زيت الفرن، الذي أصبح غير اقتصادي بشكل متزايد نتيجة انخفاض الطلب المحلي.
إن عملية تحديث المصافي ستمكن باكستان من زيادة إنتاج الوقود العالي القيمة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، ومساعدة البلاد على الوفاء بالالتزامات البيئية الدولية من خلال تقليل الانبعاثات الضارة وتوفير وقود أنظف للمستهلكين.
حذر شريف من وجود عدم تسامح مع التأخير في تنفيذ السياسة، وأمر الوزارات والجهات التنظيمية بالتنسيق الوثيق مع المعنيين لضمان تقدم المشاريع دون عقبات إدارية. كما أصدر توجيهات بإجراء إصلاحات داخل هيئة تنظيم النفط والغاز (OGRA) بهدف تحسين كفاءة السوق، وتعزيز الشفافية، وتشجيع المنافسة، وخلق مناخ أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي.
وجه رئيس الوزراء أيضا الجهات المختصة لإقامة برامج ترويجية للاستثمار في قطر والسعودية ودول الخليج الأخرى، لعرض الفرص المتاحة بموجب السياسة المعدلة لتكرير النفط. كذلك، أمر officials بتوسيع الاحتياطات الاستراتيجية من النفط في باكستان لتعزيز استعداد البلاد لمواجهة أي اضطرابات في الإمدادات المستقبلية.
تقدر الحكومة أن برنامج تحديث المصافي يمكن أن يستقطب استثمارات تتراوح بين 5 إلى 6 مليارات دولار عبر خمس مصافٍ رئيسية في باكستان، وهي: PARCO، ومصفاة أتكوك (ARL)، والمصفاة الوطنية (NRL)، ومصفاة باكستان (PRL)، وCnergyico.
تقدم السياسة مجموعة من الحوافز، بما في ذلك سبع سنوات من الحماية الجمركية من خلال آلية الرسوم المفترضة، والدعم المالي عبر حسابات الضمان الممولة من الرسوم الزائدة، وإعفاءات ضريبية على الآلات المستوردة اللازمة لتحديث المصافي.
تستورد باكستان حالياً نحو 70% من احتياجاتها من البنزين وحوالي 30% من طلبها على الديزل، على الرغم من امتلاكها قدرة تكرير محلية. من المتوقع أن تؤدي المصافي المحدثة إلى مضاعفة إنتاج البنزين تقريباً، وزيادة إنتاج الديزل بنسبة 47%، وتقليل إنتاج زيت الفرن بنسبة تقارب 78%.
من المتوقع أن يوفر التحول ما بين مليار إلى 3 مليارات دولار سنوياً من العملات الأجنبية، عن طريق استبدال الوقود المكرر المستورد ببدائل محلية، مما يقلل التعرض للأسواق النفطية الدولية المتقلبة.
كما يُنتظر أن تكون الفوائد البيئية كبيرة، حيث تحتوي وقود يورو-5 على نسبة منخفضة جداً من الكبريت مقارنةً بأنواع الوقود القديمة، مما يساعد على تقليل انبعاثات المركبات، وتحسين جودة الهواء في المدن، وتقليل الأمراض التنفسية، وتعزيز أداء وعمر المحركات الحديثة.
أشاد رئيس الوزراء بوزير النفط علي بريفز مالك وفريقه لإنهاء تعديلات السياسة، واصفاً الإصلاحات بأنها خطوة حاسمة في استراتيجية باكستان الأوسع لتحديث قطاع الطاقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
