كتب: إسلام السقا
أعاد المستشار جون هيلي طرح تهديداته ضد تجار التجزئة بشأن استغلال الأسعار، حيث تراجعت خياراته لمواجهة تكاليف المعيشة بسبب المشكلات التي تواجه المالية العامة للبلاد. وقد حذر هيلي متاجر السوبر ماركت من عدم قدرة المستهلكين البريطانيين على تحمل أي زيادة كبيرة في الأسعار، مشيراً إلى أن وزارة الخزانة ستراقب عن كثب “أي إشارة” تدل على معاناة المتسوقين من ارتفاع الأسعار.
تغيرت الرسالة التي يحملها هيلي حول دعم الحكومة لمواجهة تكاليف المعيشة، حيث أوضح أنه لا يمكن للحكومة “توقف” الضغوط التي تواجه الأسر البريطانية نتيجة الحرب في إيران وتدهور التجارة عبر مضيق هرمز. وأكد هيلي في حديثه لصحيفة التلغراف على ثقته في “عزيمة البريطانيين” و”الأمل القوي” للتغلب على الصدمة الاقتصادية الحالية.
صرح هيلي قائلاً: “سنراقب عن كثب أي اقتراحات تشير إلى أن العملاء يتعرضون للاستغلال في محطات البنزين أو في السوبر ماركت”. وقد أبدى هيلي تفاؤلاً بشأن استعداد الشركات للتعاون مع الحكومة خلال هذه الأزمة، مع عدم وجود أدلة ملحوظة على ما يُعرف باستغلال الأسعار. ومع ذلك، قال إنه يريد أن يكون صريحاً في طمأنة الجمهور بأن الجهات التنظيمية لديها الصلاحيات اللازمة للحد من هذه الممارسات في حالة حدوثها.
في مقاله للصحيفة، أضاف هيلي: “الأهم من ذلك، سنوفر الأمل للناس، بغض النظر عن أصلهم أو خلفيتهم، بأنهم سيعيشون في بريطانيا مزدهرة تؤمن بنفسها مجدداً”. تأتي تصريحات هيلي في أعقاب سلفه راشيل ريفز، التي طلبت من القطاع الخاص مقاومة الارتفاعات الكبيرة في الأسعار، رغم أن الشركات تعاني من صعوبات جراء الحرب في إيران.
من جهة أخرى، أبدى مسؤولو النفط انتقادات للغة “التحريضية” الواردة في تصريحات ريفز حول استغلال الأسعار، مؤكدين أن هناك أدلة قليلة على حدوث مثل هذه الممارسات نتيجة الحرب. وعبر ستيف غودينغ، مدير مؤسسة RAC التي تراقب أسعار الوقود، عن قلقه من أن العلامات التجارية قد تكون أكثر اهتماماً بـ”خروجها من السوق” بسبب المنافسة الشديدة.
كما أشار Allan Leighton، رئيس شركة Asda، إلى أن مزاعم الحكومة حول استغلال الأسعار تفتقر إلى “المصداقية”، مما يعكس التوترات بين الحكومة والقطاع الخاص.
تأتي تعليقات هيلي في وقت يتوقع فيه أن يواجه ميزانية صعبة في 28 أكتوبر، حيث من المتوقع أن تعلن الحكومة عن زيادات جديدة في الضرائب وتخفيضات محتملة في الإنفاق، في ظل تأثير صدمة أسعار الطاقة على الاقتراض. وقد كشف هيلي في وقت سابق من الأسبوع أنه كتب إلى وزراء الحكومة للبحث عن مدخرات إضافية لتحويلها نحو الأولويات المتعلقة بتكاليف المعيشة.
في ذات السياق، سيتعرض هيلي لضغوط كبيرة لتوفير تسعة مليارات جنيه إسترليني إضافية سنوياً لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي، بعد استقالته من حكومة السير كير ستارمر بسبب هذا الموضوع في يونيو الماضي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
