كتبت: فاطمة يونس
عبّر الاستراتيجي البارز في بنك جي بي مورغان، مايكل سيمبالست، عن مخاوفه تجاه حركة السوق الأمريكية، وذلك في تقريره الصادر تحت عنوان “النظر إلى السوق”. التقرير، الذي صدر في 22 يوليو، يسلط الضوء على الاتجاهات السلبية التي تشهدها الأسهم المرتبطة بتقنية الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات حول أداء الأسهم
يشير سيمبالست إلى أن أسهم أشباه الموصلات قد حققت مكاسب ملحوظة مؤخرًا، في حين أن الأسهم الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي تظهر حالة من الجمود. ويقول: “الجزء المقلق في دورة الازدهار هو عندما تتراجع الشركات الأقرب إلى الطلب النهائي، في الوقت الذي تستمر فيه الشركات المستفيدة من نفقات رأس المال في النمو”.
مقارنة بين الأداء والتوجهات السابقة
لتوضيح ذلك، يستعرض سيمبالست أداء الصندوق المتداول الذي يركز على أشباه الموصلات، حيث سجل عائدًا مذهلًا بلغ 89.75% في العام المنصرم. وليست هذه النسبة مجرد رقم، فهي تجعل أداء هذا الصندوق يتفوق بشكل كبير على الأسهم الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت وأوراكل.
يشبه هذا الوضع ما حدث خلال فقاعة التكنولوجيا بين عامي 1999 و2000، حيث تراجعت أسهم خدمات الاتصالات بينما استمرت أسهم معدات الاتصالات في الازدهار. هذا التشابه يعكس الحالة العامة في السوق، مما يشكل إشارة سلبية للمستثمرين.
دعوة لتنويع الاستثمارات
وعلى الرغم من تلك التحذيرات، لا يعني ذلك أن الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تمثل فقاعة وشيكة الانفجار. يؤكد سيمبالست أن التاريخ قد لا يتكرر نصًا، ولكنه يشير إلى أهمية التنويع. إذا كنت قلقًا بشأن التقييمات العالية لأسهم الذكاء الاصطناعي وعدم اليقين المحيط بعوائد الاستثمارات في هذا القطاع، فإن تنويع محفظتك بعيدًا عن السوق الأمريكية قد يكون خيارًا حكيمًا.
صناديق استثمارية بديلة
في سياق بحثه عن بدائل، يسلط سيمبالست الضوء على صندوقين متداولين دوليين يعدان خيارات جيدة للاستثمارات المتنوعة. يتمثل الأول في صندوق Vanguard FTSE All-World ex-US ETF، الذي يوفر محفظة تضم 3,858 سهمًا عالميًا من 43 دولة خارج الولايات المتحدة. يتميز هذا الصندوق بنسبة مصاريف منخفضة تصل إلى 0.04%، وقد حقق عائدات سنوية بمعدل تقريبي يبلغ 28.3%.
أما الصندوق الآخر، فهو State Street SPDR Portfolio Developed World ex-US ETF، الذي يحتوي على 2,439 سهمًا من 25 اقتصادًا متقدمًا. يمثل هذا الصندوق خيارًا مضمونًا بنسبة مصاريف أقل من صندوق فيندجارد، تصل إلى 0.03%. وقد سجل أيضًا عائدات سنوية تزيد عن 28.3% في نفس الفترة.
بينما تحتوي كل من هذه الصناديق على أسهم في قطاع أشباه الموصلات، يبقى صندوق State Street أقل ارتباطًا بالذكاء الاصطناعي. مما يجعله خياراً أكثر ملاءمة للمستثمرين الذين يسعون إلى تقليل تعرضهم لهذا المجال المتقلب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
