كتبت: سلمي السقا
في خطوة جديدة تعكس تصاعد التوترات في البحر الأسود، حذرت الولايات المتحدة الحكومة الأوكرانية من استمرار الهجمات على السفن التي لا تملكها روسيا. جاء هذا التحذير بعد تعرض ناقلة نفط تابعة لشركة شيفرون الأمريكية لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية قرب مدينة نوفوروسيسك.
الهجمات تأجج المخاوف حول أمن الطاقة
تفيد التقارير أن الهجوم على الناقلة التي تم استئجارها من قبل شيفرون كان محل اهتمام كبير في الأوساط السياسية الأمريكية. وقد اجتمع مايك وورث، المدير العام لشيفرون، مع ممثلين من إدارة ترامب لمناقشة المخاطر المتعلقة بأصول الشركة في كازاخستان. تتزامن هذه الاجتماعات مع تصاعد الهجمات الأوكرانية الأخيرة على ناقلات النفط في المنطقة.
نوفوروسيسك: نقطة حيوية للطاقة
تعتبر مدينة نوفوروسيسك نقطة النهاية لمشروع خط أنابيب بحر قزوين، الذي ينقل النفط الكازاخي. تمتلك شيفرون حصة قدرها 15% في هذا الخط، بجانب استحواذها على 50% من حقل تنغيز النفطي، الذي يعد واحدًا من أكبر حقول النفط في كازاخستان. تُعتبر هذه الاستثمارات ذات أهمية كبيرة لشيفرون، حيث تمثل خرائطها أكثر من 12% من إنتاج الشركة العالمي.
الآثار السلبية على السوق الأوروبية
تزداد الأوضاع تعقيدًا مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بالهجمات الأوكرانية، حيث تم تقييد عمليات نقل النفط عبر الخط بسبب نقص سعة التخزين. وهو ما أدى بكازاخستان إلى تقليص إنتاج النفط وإيقاف الشحنات إلى محطة نوفوروسيسك. وقد يشكل توقف هذه الشحنات تهديدًا مباشرًا للأمن الطاقوي في رومانيا، التي تعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات.
واشنطن تُصرح بأن الهجمات غير مقبولة
أكد مسؤول أمريكي أن الإدارة الأمريكية، بعد مشاورات مع ممثلي الصناعة النفطية، نبهت أوكرانيا بأن الهجمات على السفن غير الروسية في البحر الأسود تعتبر غير مقبولة. وأشار إلى أن واشنطن تعتبر خط الأنابيب مهمًا لتوريد النفط الكازاخي إلى أوروبا، مما يقلل من الاعتماد الأوروبي على الطاقة الروسية.
تظهر هذه الأحداث أن الوضع في البحر الأسود بات أكثر تعقيدًا، حيث تلقي الهجمات المتزايدة بظلالها على أسواق الطاقة وتزيد من حدة الصراعات القائمة في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
