كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد إدارة الموارد البشرية تحولاً كبيراً في طريقة عملها خلال السنوات الأخيرة، حيث تمثل تلك الإدارة تحدياً حقيقياً لمديري الشركات. ومع ظهور مسميات جديدة مثل “تجربة الموظف” و”عمليات الناس” و”ثقافة الناس”، يبدو بأن التغيير الجوهري لم يتحقق حتى الآن.
تحولات في الرؤية الإدارية
ترى جيسي زوان، التي تتولى إدارة استراتيجية الأفراد والعمليات في منصة برمجيات الموارد البشرية “ليبسوم”، ضرورة إجراء تحول مالي في إدارة الموارد البشرية. غالباً ما يتحتم على القيادات في هذا المجال أن تتبنى أسلوباً مشابهًا لما يستخدمه المديرون الماليون (CFO) في تحليلاتهم وتقديراتهم. تنبه زوان إلى أن العديد من قادة الموارد البشرية يواجهون صعوبة في فهم الربحية الإجمالية قبل الفوائد (EBITDA) لشركاتهم، مما يشير إلى فجوة واضحة في الربط بين إدارة الموارد البشرية والمعايير المالية الأساسية.
أهمية الربط بين الأهداف المالية والموارد البشرية
تعبر زوان عن هذا التخلف بقولها: “لقد تم الحكم على إدارة الموارد البشرية بناءً على عدد المهام المنجزة وعمليات الإدارة والامتثال الممكن تحقيقه، بدلاً من التركيز على زيادة الإيرادات السنوية لكل موظف”. يظهر هذا الفشل في الاجتماعات، حيث يدخل الرئيس التنفيذي للمبيعات عادةً بمخططات تمثل كيف يرتبط كل دولار يطلبه بعائد متوقع. في المقابل، يفتقر قادة الموارد البشرية إلى تقديم استثمارات في تجربة الموظف مرتبطة بشكل واضح بالعائد المالي.
العقبات التي تواجه تحسين الأداء
تشير دراسة حديثة من منصة “هيبوب” إلى أن 31% من قادة الموارد البشرية يعتبرون أن الصراع بين الأهداف البشرية والمالية يُشكل عقبة رئيسية أمام تحسين الأداء. يعتبر هذا الصراع من أكبر التحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية تحقيق النجاح المنشود.
ضرورة لغة الأرباح والخسائر
تعتقد زوان أن الحل يكمن في التعرف على “لغة الأرباح والخسائر” (P&L). تقترح أن يتم قياس “قيمة حياة الموظف”، حيث ينبغي أن تأخذ هذه القياسات بعين الاعتبار المرتب والإيرادات التي يُساهم بها الموظف والتكاليف المتعلقة باستمراريته في العمل. من خلال هذا النهج، يمكن لفِرق الموارد البشرية تحديد الاستثمارات ذات الصلة بالنتائج التجارية.
تحذيرات من العودة إلى المكافآت التقليدية
تحذر زوان من العودة إلى أساليب المكافآت التي كانت شائعة في الماضي، مثل “استعادة الكراسي الدائرية” و”حواجز الوجبات الخفيفة”. بدلاً من ذلك، توصي باستثمارات موجهة نحو تحسين تجربة العمل عن بُعد والتي أثبتتها تجارب ناجحة في شركات مثل “دروب بوكس”.
الاستثمار المستهدف وأثره على الفعالية التنظيمية
إن التركيز على الاستثمارات الموجَّهة يساعد إدارة الموارد البشرية في تحسين دورها داخل المؤسسات. هذا النهج لا يُعزز الثقة فحسب، بل أيضًا يزيد من الفعالية التنظيمية. مما يساعد في تحسين بيئة العمل والأداء العام. إن هذه الخطوات تعتبر ضرورية لكي تصبح إدارة الموارد البشرية جزءاً أصيلاً من الاستراتيجية المالية للمؤسسات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.